وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 72 ] كانا في العقل سواء في أنهما غير مرادين ولا مكروهين، لانه إذا أمرنا بالصلوة مثلا، فقد أمرنا بفعل كان في العقل - لولا هذا الامر - محظورا، وكان تركه واجبا، لانه إدخال مشقة وكلفة على النفس بغير فائدة، فإذا قال لنا صلوا، فقد دل ذلك على أن للصلاة صفة زائدة على حسنها، يستحق بها المدح والثواب، ولا بد من أن يكون صفة ترك الصلاة الذي كان في العقل واجبا، قد تغيرت عند ورود هذا الامر، وتغيرها ينقسم إلى أن يكون مكروها، فيكون الفعل واجبا، وإلى أن لا يكون مرادا ولا مكروها، فيكون الفعل ندبا، وإلى أن يكون مرادا، فيكون مخيرا بين الفعل والترك، فثبت بهذه الجملة أنه لا يجوز مع ورود الامر بهذه العبادات أن تبقى في تروكها على الاصل العقلي، بل لا بد من تغيره على ما بيناه. على أنا لو سلمنا أن حكم الترك في أصل العقل ما ذكروه، لكان إنما يجب البيان في وقت الحاجة، لا في وقت الخطاب، على ما سنبينه في موضعه من هذا الكتاب بمشية الله - تعالى - وعونه، فلو قال ________________________________________