وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 91 ] وليس لهم أن يقولوا: أي حاجة به إلى التمييز، وأي شئ فعله كان الواجب، وذلك أن الامر إذا كان على ما ذكروه، فهو تصريح بوجوب الثلاث، لانه إذا كان أي شئ فعله منها فهو الواجب، فهل هذا إلا تصريح بأن الكل واجب. فإن قالوا: ليس يمتنع أن يكون إختيار المكلف له علما على وجوبه وتعينه، قلنا: هذا يؤدي إلى مذهب مويس بن عمران، في أن الله - تعالى يكلف العبد أن يختار ما يشاء من العبادات، ويكون مصلحة بإختياره، لان الله - تعالى - علم أنه لا يختار إلا الصلاح من غير أمارة مميزه متقدممة. ويلزم عليه أن يكلف تمييز نبي صادق مما ليس بنبي من غير أمارة ولا دلالة مميزة متقدمة. وبعد، فإن إختيار المكلف إنما يكون تابعا لاحوال الفعل وصفاته، و لا تكون أحوال الفعل تابعة لاختيار المكلف وإرادته، ألا ترى أن وجوب الفعل هو الداعي إلى إختياره له على غيره، فيجب أن يتقدم العلم بالوجوب على الاختيار، ولا يجعل الاختيار متقدما على الوجوب. ________________________________________