وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 155 ] ان يفتي فيهما خاصة على سبيل البت بعد معرفته بالله ورسوله وبما جاء به رسول الله (ص) ولو اجمالا، لان الكتاب والسنة من عندهما وبعد معرفته بالعلوم العربية بقدر ما يتوقف فهم الكتاب والسنة عليه لانهما عربيان. واما المسائل المختلف فيها فان كان أحد الاقوال موافقا لظاهر الكتاب والسنة وأخبار أهل البيت عليهم السلام جميعا ولا معارض له من الثلاثة اصلا كوجوب الجمعة حال غيبة الامام (ع) فيجوز الافتاء فيه بهذا القول على سبيل البت لمن ظهر له حقيقة ذلك ولم يؤثر فيه شبهات الناس بعد كلام الله وكلام رسوله وكلام اهل البيت عليهم السلام وتأكيداتهم في ذلك والا فلا يجوز لغير المحقق والسامع منه من غير اشتباه ان يفتي باأحد الاقوال على سبيل البت كما عرفت سابقا فهو انمايفتي على الاضطرار لانه في مخمصة غير متجانف لاثم فيقول للمستفتي: فيه روايتان وانت مخير في العمل بايهما شئت، أو: لك ان تفعل كذا، مقتصرا على احدى الروايتين، أو: الاولى ان تعمل بكذا، والاحتياط يقتضي ذلك، أو كذا فهمت من الجمع بين الادلة، الى غير ذلك مما يفعله أكثر أصحابنا في أكثر فتاويهم فيقولون: على الاظهر أو الاقوى أو الاحوط أو الاشهر أو نحو ذلك وبالجملة يفتي على سبيل الاحتمال بما هو الارجح بزعمه بناء على أصوله المأخوذة من المحقق المعصوم عليه السلام بشرط ان يكون ذلك بعد تحصيله للمعارف المشار إليها وزيادة هي ان يكون عارفا بكل ما يتعلق به التراجيح عند التعارض كالعلم بالناسخ والمنسوخ، والخاص والعام، والمقيد والمطلق، والمبين والمجمل، والافقه والاعدل من الراويين (1)، الى غير ذلك، وان يكون ذا فهم مستقيم ليس فيه اعوجاج، وصاحب طبع سليم لا يصدر منه لجاج، وهو المعبر عنه عند أصحابنا بالقوة القدسية (2) ________________________________________ 1 - في الكتاب: " الروايتين ". 2 - نقل الامين الاسترابادي (ره) عن العالم الرباني الشهيد الثاني (ره) كلاما طويلا في اوائل الفوائد المدنية (6 - 5) منها قوله: " نعم يشترط مع ذلك كله ان تكون له قوة يتمكن بها من رد الفروع الى اصولها واستنباطها منها وهذه هي المدة في هذا الباب والا فتحصيل تلك المقدمات قد صارت في زماننا سهلة لكثرة ما حققه العلماء والفقهاء فيها وفي بيان استعمالها وانما تلك القوة بيد الله تعالى يؤتيها من يشاء من عباده (فساق الكلام مطابقا لما في المتن الى قوله: ان الله لمع المحسنين) ". (*) ________________________________________