[ 117 ] النزاع لفظي وليس كذلك ولكنه قليل الفايدة في الفقه ومما يمكن أن يكون ثمرة النزاع أنه إذا نذر أن يأتي بثلث واجبات شرعية تعلق الوجوب من الشارع بها بنفسها فيبر نذره بالاتيان بخصال الكفارة الثلث مطلقا على الاول بخلاف مذهب الاشاعرة فإن الخطاب لم يتعلق بالخصال بل بالمفهوم الكلي المنتزع منها وأما الدليل على المذهبين فالاولون يتمسكون بالتبادر من قوله تعالى فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن الظاهر منه إيجاب الاطعام والكسوة والتحرير على سبيل البدلية والاشاعرة يقولون كلمة أو لاحد الشيئين أو الاشياء مبهما وإذا جاز تعلق الامر بواحد مبهم كما هو محقق ومستقيم والنص دل بظاهره عليه يجب العمل بمقتضى ظاهره ولكل وجه ولما كان أصل هذا المبحث قليل الفائدة فلنقتصر على ذلك ولا نطيل الكلام بالكلام في سائر الاقوال وعليها وقد أطلنا الكلام في تعليقاتنا على التهذيب فايدة قد عرفت أن المكلف بالواجبات العينية أيضا مخير في إتيانها في ضمن أي فرد شاء و هذا التخيير عقلي فاعلم أن الافرادقد يكون بعضها أزيد من بعض فالامتثال بالامر بالتصدق يمكن بدرهم وبدينار وبمطلق الذكر في الركعتين الاخيرتين على القول به يحصل بتسبيحة وبأكثر وهكذا وكذا الواجبات التخييرية فقد تكون متفقات في الحقيقة مختلفات في الزيادة والنقصان كالقصر والاتمام في المواطن الاربعة والاربعين والخمسين في بعض منزوحات البئر والستة والخمسة في ضرب التأديب واختلفوا في إتصاف الزايد بالوجوب على أقوال أظهرها ثالثها وهو أنه إن كان حصوله تدريجيا بحيث يوجد الناقص قبل القدر الزايد كما في التسبيحة في الاول والاربعين في الثاني فالمتصف بالوجوب هو الاول لا غير لحصول الطبيعة في الاول وبه يحصل الامتثال وحصول أحد الافراد في الثاني وإن لم يكن ذلك فواجب كله لكونه فردا من الواجب نعم إختياره مستحب لكونه أكمل الافراد فيكون ثوابه أزيد وهذا هو دليل من أطلق الوجوب وغفل عن صورة التدريج وأما القائل بإستحباب الزايد فيستدل بأنه يجوز تركه لا إلى بدل فلا يجب وفيه أن الاقل بدل عن المجموع وعلى ما ذكره يلزم تكرار المسح فيمن يمسح بثلث أصابع إذا قصد كون الاثنين مستحبا والواحد واجبا وعلى ما ذكرنا فالواجب واحد وهو أكمل أفراده ويمكن جعل التمام ماهية مخالفة للقصر فلا يكون تخييرا بين مجرد الزايد والناقص ولذلك لا يجوز الاكتفاء بالركعتين إذا نوى التمام أولا فتدبر في الامثلة والامكنة فلا تغفل قانون لا خلاف في جواز الامر بالشئ في وقت يساويه كصوم رمضان كما لا إشكال في عدم جواز الامر بشئ في وقت ينقص عنه للزوم المحال وإطلاق الاداء على مجموع الصلوة المدرك ركعة منها في الوقت إصطلاح أو من ________________________________________