وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 189 ] فيحمل على الاستغراق فيصير المعنى أن كل ما صدق عليه العالم فهو زيد وهذا لا يصح إلا إذا انحصر مصداقه في الفرد لاستحالة إتحاد الكثيرين مع الواحد وذلك إما حقيقة كما لو فرض إنحصار الامارة في الخارج و إما إدعاء ومبالغة كما في قولنا الشجاع عمرو والرجل بكر فالمراد هو المصداق الكامل وقد لا يحتاج إلى صرف الصفة إلى إستغراق الافراد بأن يدعي وحدة الجنس مع هذا الفرد كما في قولك هل سمعت بالاسد وتعرف حقيقته فزيد هو هو بعينه كما ذكره عبدالقاهر في الخبر المحلي باللام وهو الظاهر من الزمخشري في تفسير قوله تعالى أولئك هم المفلحون وهذا معنى أعلى من الحصر في المبالغة وهو بعينه جار في قولنا الامير زيد واحتج النافون بان ذلك لو صح لصح في العكس يعني في مثل زيد الامير وعمرو العالم لجريان ما ذكر فيه أيضا وبأنه لو كان الاصل مفيدا له دون العكس لتطرق التغيير في مفهوم الكلمة بسبب التقديم والتأخير مع عدم تطرق تغيير في المفردات وإنما وقع في الهيئة التركيبية أقول أما الجواب عن الاول فأما أولا فبالقول بالموجب كما صرح به علماء المعاني ويظهر وجهه مما سبق واما ثانيا فبالفرق بين صورة التقديم والتأخير فإن الموضوع هو الذات والمعروض والمحمول هو الوصف والعارض ولذلك اصطلح المتكلمون على إطلاق الذات على المبتداء والوصف على الخبر فإذا وقع الوصف مسندا إليه فالمراد به الذات الموصوفة به فالمراد بالامير في قولنا الامير زيد الذات المتصفة بالامارة فإذا إتحد الذاتان بحسب الحمل فيلزم الحصر أعني حصر الامارة في زيد وإن إقتضى قاعدة الحمل كون المراد بزيد هو المسمى ولم يفد إنحصار وصفه في الامارة وإذا وقع مسندا فالمراد به كونه ذاتا موصوفة به وهو عارض للاول والعارض أعم والحمل وإن كان يوجب الاتحاد لكن حمل الاعم على الاخص معناه صدق الاعم على الاخص وذلك لا يوجب عدم وجوده في ضمن غيره كما في الكلي الطبيعي بالنسبة إلى أفراده فالمراد من الاتحاد أن المحمول موجود بوجود الموضوع أو أن المحمول والموضوع موجودان بوجود واحد لا أنهما موجود واحد وبهذا يندفع ما يورد هنا أن الحمل لو إقتضى الاتحاد وأوجب القصر فيما نحن فيه للزم ذلك في الخبر المنكر أيضا مثل زيد إنسان فإن المراد من إنسان هو مفهوم فرد ما لا مصداقه كما إشتهر بينهم أن المراد بالمحمول هو المفهوم ومن الموضوع هو المصداق والمصداق هنا إما فرد معين هو زيد أو غير زيد وإرادة كل منهما محال لاستحالة حمل الشئ على نفسه وعلى غيره ومفهوم فرد ما قابل لجميع الافراد فإذا اتحد مع الموضوع في الوجود بسبب الحمل لزم الحصر لما ذكرنا أن ذلك لا يفيد إلا إتحاده مع الموضوع في الوجود لا أنهما موجود واحد والحق أن صورة العكس أيضا يفيد الحصر لا لافادة الحمل ذلك من حيث هو حتى يرد أن الاتحاد الحملي لا ________________________________________