[ 226 ] أن أصل القاعدة من الشافعي ونقل عنه كلاما أخر يعارضه ظاهرا وهو أن حكايات الاحوال إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الاجمال وسقط بها الاستدلال والاظهر أنه لا تعارض بينهما وإنهما قاعدتان مختلفتا المورد فالاولى هي ما كان جوابا عن سؤال بخلاف الثانية وتفصيل القول فيهما أما الاولى فهو أن السؤال إما عن قضية وقعت وهي محتملة أن تقع على وجوه مختلفة وإما عنها على تقدير وقوعها كذلك وعلى الاول فإما أن يعلم أن المسئول يعلم بالحال على النهج الذي وقع في نفس الامر أو لا يعلم سواء علم أنه لا يعلم أو جهل الحال أما الاول فلا عموم في الجواب بل هو وإنما ينصرف إلى الواقعة حسب ما وقع في نفس الامر وأما الثاني فإن كان للواقعة وجه ظاهر ينصرف إليه إطلاق السؤال فالظاهر أن الجواب ينزل عليه وإلا فيحمل على العموم لانه هو المناسب للارشاد وترك الاستفصال مع تفاوت الحال وظاهر إنصراف الجواب إلى إطلاق السؤال يستلزم الابهام والاضلال وهذا فيما علم عدم العلم واضح وأما فيما لم يعلم فهو كذلك لاصالة عدم العلم فإن علوم المعصومين عليهم السلام أيضا حادثة وكل حادث مسبوق بالعدم الازلي يقينا ولا يجوز نقض اليقين إلا بيقين مثله للاستصحاب ودلالة الاخبار الصحيحة وما يقال أن ثبوت علمهم عليهم السلام بنفس الامر في الجملة مما لا شك فيه وهو يناقض قولنا لا شئ من العلم بحاصل لهم فثبوت بعض العلوم لهم يقينا ينقض عدم ثبوت العلم لهم بشئ يقينا فلا يمكن الاستدلال بالقضية الكلية في المقام فهو كلام ظاهري إذ ملاحظة اليقين والشك بالنسبة إلى كل واحد واحد من العلوم لا بالنسبة إلى القضايا المنتزعة عنها فلا يجوز نقض اليقين بعدم كل علم إلا بحصول اليقين بحصوله وما يقال أن القضية الجزئية متيقنة الحصول وإن هذا الشك إنما حصل من جهة هذا اليقين ونقض اليقين السابق إنما هو بالشك الحاصل من يقين آخر ولا يظهر إندراج هذا الشك في النهي الوارد في قولهم عليهم السلام لا ينقض اليقين بالشك فهو أيضا في غاية الوهن أما أولا فلانا نمنع كون الشك حاصلا من جهة هذه القضية بل قد يحصل الشك مع عدم العلم بهذه القضية أيضا وأما ثانيا فلان لفظ الشك واليقين (عام) ؟ في الحديث ويشمل جميع الافراد وأما ثالثا فلان كل معلول يستحيل وجوده في الخارج بدون وجود علته وإن كانت العلة نفس الشك والوهم فالشك قد يحصل بسبب حصول الوهم وقد يحصل بسبب أمر يقيني وعلى أي التقديرين إنما تسبب عن شئ يقيني فإن بنى على ذلك لا يوجد مورد للرواية كما لا يخفى نعم يمكن توجيه كلام القائل بأن من (الاشياء) ؟ هو معلوم لهم جزما ومنها ما هو غير معلوم وقد إختلطا فعدم العلم يكون ذلك من المعلوم لا يوجب جواز الحكم بكون من غير المعلوم من أجل إستصحاب ________________________________________