[ 234 ] على نفي إشتراط حضور الامام عليه السلام أو نائبه بخلاف ما لو إختص بالحاضرين لانهم واجدون للسلطان العادل أو نائبه فلا يمكن التعدي عنهم إلى الغائبين الفاقدين لاختلافهم في الصنف وأنت خبير بما فيه إذ إعتبار الاتحاد في الصنف لا يحده قلم ولا يحيط ببيانه رقم وإحتمال مدخلية كونهم في عصر النبي صلى الله عليه وآله أو أنهم كان صلاتهم خلفه وأمثال ذلك في الاحكام الشرعية وحصول التفاوت بذلك وعدم الحكم بإشتراك الغائبين معهم من جهة هذه المخالفة والتفاوت مما يهدم أساس الشريعة والاحكام رأسا كما لا يخفى ومدخلية حضور السلطان أو نائبه فيما نحن فيه على القول به إنما هو من دليل خارج من إجماع أو غيره فحينئذ نقول لو أورد على القول بإشتراط السلطان أو نائبه بإطلاق الآية واستدل به على إبطال الاشتراط أن وجه عدم التقييد في الآيه بهذا الشرط كون الخطاب مختصا بالحاضرين وورود الآية مورد الغالب وهو حصول الشرط يومئذ فالواجب بالنسبة إليهم مطلق بالنظر إلى هذا الشرط نعم لو كان الخطاب شاملا للغائبين لتم الاستدلال بإطلاق الآية في دفع الاشتراط للزوم القبيح بإيراد المطلق وإرادة المشروط والحاصل أن القول بأن الاجماع ثبت على الاشتراك إلا فيما وقع فيه النزاع لا معنى له إلا لزوم إدعاء الاجماع في كل واحد واحد من المسائل المعلوم إشتراك الفريقين فيها والقول بأن شرط الاشتراك إتحاد الصنفين المستلزم لبيان أمر وجودي هو ما به الاشتراك بينهما لا يمكن تفسيره بأن المراد أن الفريقين مشتركان إلا ما وقع النزاع فيه فيكون كل ما لم يقع فيه النزاع صنفهما متحدا وما وقع فيه النزاع مختلفا فتحقيق المقام أن المستفاد من الادلة هو ثبوت الاشتراك مطلقا ولزوم إدعاء الاجماع بالخصوص في كل واقعة واقعة مجازفة والواجب المشروط مطلق بالنسبة إلى واجد الشرط ومقيد بالنسبة إلى الفاقد ولا مدخلية في ذلك لزمان الحضور والغيبة من حيث هو فلو وجد الغائب الشرط يصير الواجب بالنسبة إليه مطلقا كما لو فقد الواجد في زمان الحضور وقد يتحصل الشرط بنفس زمان الحضور فيظن أن التفاوت إنما كان من جهة زمان الحضور وإن ذلك صار سببا لاختلاف الصنف فلو فرض في زمان النبي صلى الله عليه وآله اسر جماعة من المسلمين بغتة في أيدي الكفار وإذهابهم إلى بلاد الكفر من دون رخصته صلى الله عليه وآله إياهم في صلاة الجمعة فلا ريب أنه لا يجب عليهم صلاة الجمعة حينئذ على القول بالاشتراط ولو فرض ظهور صاحب الزمان صلوات الله عليه واليوم أو نائبه الخاص فلا ريب أنه يجب على من أدركه إقامة الصلاة فآل الكلام إلى أن الفارق والموجب لعدم الاشتراط هو وجدان الشرط وفقدانه لا الغيبة والحضور فبعد ثبوت الاشتراط لا فرق بين القول بشمول الخطاب للمعدومين وعدمه فالكلام إنما هو في إثبات الاشتراط ________________________________________