وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 248 ] تصور المعنى يحصل عند تصور اللفظ وإن لم يستعمل اللفظ أو إستعمله من لا إرادة له أصلا كالنائم و الساهي فنقول ان تصور معنى المشترك ليس عين تصور ما عين له اللفظ ليحصل من تصوره تصوره إذ الواضع قد عين اللفظ بإزاء كل منهما مستقلا فلم يثبت من الواضع إلا كون كل من المعنيين موضوعا له اللفظ في حال الانفراد والتعدي عنه خروج عن قانون الوضع فمدلول اللفظ يعني ما عين الواضع اللفظ لاجل الدلالة عليه ليس إلا معنى واحد فراجع ما حققنا لك في أوائل الكتاب و (تبصر) ؟ وإلى ما ذكرنا ينظر الكلام المحقق الطوسي رحمه الله في بيان عدم إحتياج حدود الدلالات إلى قيد الحيثية ولا بأس أن نشير إليه وإن كان خروجا عن مقتضى البحث فاعلم أن العلامة الحلي قدس سره في شرح منطق التجريد بعدما أورد الاشكال المشهور على حدود الدلالات بقوله واعلم أن اللفظ قد يكون مشتركا بين المعنى وجزئه أو بينه وبين لازمه وحينئذ يكون لذلك اللفظ دلالة على ذلك الجزء من جهتين فبإعتبار دلالته عليه من حيث الوضع يكون مطابقة وبإعتبار دلالته عليه من حيث دخوله في المسمى يكون تضمنا وكذا في الالتزام فكان الواجب عليه يعني على المصنف أن (يعيد) ؟ في الدلالات الثلاث دخوله من حيث هو كذلك وإلا إختلت الرسوم قال ولقد أوردت عليه قدس الله روحه هذا الاشكال فأجاب بأن اللفظ لا يدل بذاته على معناه بل بإعتبار الارادة والقصد واللفظ حين يراد منه معناه المطابقي لا يراد منه معناه التضمني فهو إنما يدل على معنى واحد لا غير وفيه نظر إنتهى وحاصل ما ذكره ذلك المحقق كما نقل عنه بالمعنى في موضع آخر أن دلالة اللفظ لما كانت وضعية كانت متعلقة بإرادة اللافظ إرادة جارية على قانون الوضع فاللفظ إن أطلق وأريد به معنى وفهم منه ذلك المعنى فهو دال عليه وإلا فلا فالمشترك إذا أطلق واريد به أحد المعنيين لا يراد به المعنى الاخر ولو أريد أيضا لم يكن تلك الارادة على قانون الوضع لان قانون الوضع أن لا يراد بالمشترك إلا أحد المعنيين فاللفظ أبدا لا يدل إلا على معنى واحد فذلك المعنى إن كان تمام الموضوع له فمطابقة وإن كان جزئه متضمن وإلا فإلتزام وتوضيحه أن التضمن التكلم بالالفاظ الموضوعة لما كان مقتضاه أن تكون صادرة على طبق قانون الوضع فلا بد أن يراد منها ما أراده الواضع على حسب ما أراده ومن المحقق أن وضع المشترك لكل واحد من معانيه مستقل غير ملتفت إليه إلى معناه الاخر فلم يحصل الرخصة من الواسع إلا في إستعماله في حال الانفراد فلم يوجد مادة يتوهم إستعمال المشترك في معنييه حتى يقال أنه اتحد مصداق الدلالة المطابقية والتضمنية مثلا حينئذ فاما يستعمل اللفظ في الكل أو في الجزء على سبيل منع الجمع وفي صورة إستعماله في الكل لم يرد منه إلا الكل وكون الجزء أيضا معنى اخر له لا يستلزم جواز إرادته منه حتى يدل عليه أيضا فلا دلالة للفظ حين إرادة الكل على المعنى الاخر الذي ________________________________________