وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 252 ] فلا يضر الاستعمال في غيره ومن ذلك يظهر الجواب عما استدل بعضهم بقوله تعالى وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطاء فإن إستثناء منقطع والمراد إخبار عن حال المؤمن أنه لا يفعل ذلك إلا خطاء أو المراد الرخصة فيما حصل له الظن بالجواز كما إذا حسبه المؤمن صيدا وقتله أو حربيا بسبب إختلاطه معهم ولا ينحصر الخطاء فيما لو لم يكن فيه قصد حتى لا يصح الاستثناء من عدم الرخصة الثالثة إختلفوا في تقرير الدلالة في الاستثناء من جهة كونه تناقضا بحسب الظاهر فقيل أن المراد بالعشرة مثلا في قولنا له علي عشرة إلا ثلاثة هو معناه الحقيقي ثم اخرج الثلاثة بحرف الاستثناء ثم اسند الحكم إلى الباقي أعني السبعة فليس في الكلام إلا إسناد واحد فلا تناقض اختاره العلامة رحمه الله وأكثر المتأخرين والاكثرون ومنهم السكاكي في المفتاح على أن المراد بالعشرة هو السبعة وحرف الاستثناء قرينة المجاز والقاضي أبو بكر على أن مجموع عشرة إلا ثلاثة إسم لسبعة كلفظ سبعة وأوسط الاقوال أوسطها لبطلان القولين الاخرين ولا رابع أما بطلان الاول فلانه يستلزم أن لا يكون الاستثناء من النفي إثباتا كما هو مذهب الحنفية وهو خلاف التحقيق كما مر فيلزم حينئذ أن لا يثبت في ذمة من قال ليس له علي شي ء إلا خمسة شئ لان الخمسة مخرجة عن شئ قبل إسناد النفي إلى شئ فهي في حكم المسكوت عنه بل يلزم أن لا يكون الاستثناء من الاثبات أيضا نفيا وأيضا فلو أشير إلى عشرة مجتمعة شخصية وقيل خذ هذه العشرة إلا ثلاثة منه فلا يتصور هناك إخراج إلا من الحكم فإن المفروض أنه لا يخرج أشخاص الثلاثة من جملة العشرة بل المراد إخراجها عنها بحسب الحكم فلا بد من القول بإخراجها عن الحكم المتعلق بالمجموع والمفروض أنه لا حكم إلا الاسناد الموجود في الكلام فإن قلت هذا كر على ما فررت منه من لزوم التناقض وكيف المناص عن ذلك على ما اخترت قلت وإني لاظنك غاقلا عن حقيقة التخصيص ملتبسا عليك أمره بالبداء فإنك إن أردت من الاخراج في قولهم الاستثناء هو إخراج ما لولاه لدخل هو الاخراج الحقيقي عن الحكم الصادر عن المتكلم بعنوان الجزم فهو لا يتحقق إلا في صورة البداء والاستدراك كما لو سهى المتكلم وغفل عن حال المخرج ثم تذكره بعد إيقاع الحكم على المخرج منه أو جهل بكونه داخلا وحكم بالمجموع ثم علم فاخرج وأنت خبير بأن أمثال ذلك لا يتصور في كلمات الله تعالى وأمنائه عليهم السلام في الاحكام الشرعية والتخصيص المذكور في ألسنة الاصوليين والفقهاء ليس ذلك جزما فإن قلت فعلى هذا فيكون الهيئة الاستثنائية إستعارة تمثيلية في التخصيص المصطلح فيكون مجازا وهو بعيد قلت كون معنى الاستثناء ذلك لا يوجب التجوز في الهيئة الاستثنائية كما لا يخفى وإن أردت من الاخراج أعم من الاخراج الواقعي ________________________________________