وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 279 ] ظهور في دلالته نعم الظواهر في نفسها مع قطع النظر عن إحتمال المعارض لها ظهور في مدلولاتها و هو لا يكفي لنا نعم إنما هو يكفي لاصحاب الائمة عليهم السلام والحاضرين مجلس الخطاب ومن قاربهم وشابههم فدليلنا على المطلوب هو ما يظهر من ملاحظة مجموع الادلة بعد البحث والفحص لا كل واحد مما يمكن أن يصير دليلا ولكن لا يجب في الحكم بذلك الظهور القطع بعدم المعارض بل يكفي الظن ثم ان بعض أفاضل المتأخرين خبط خبطا عظيما وتبعه بعض أفاضل من تأخر عنه و هو أنه منع عن لزوم تحصيل القطع والظن كليهما في طلب المعارض في جميع الادلة سواء كان العام أو غيره واستدل على ذلك بوجوه الاول ان أحدا من المنازعين والمباحثين في المسائل من أصحاب الائمة عليهم السلام والتابعين لم يطلب في المسألة التوقف من صاحبه حتى يبحث وينقب عن المعارض والمخصص بل سكت أو تلقى بالقبول وإلا لنقل إلينا فصار إجماعا على عدم البحث عن المخصص والمعارض وزاد بعضهم على ذلك أيضا وقال وأيضا الاصول الاربع مأة لم تكن موجودة عند أكثر أصحاب الائمة عليهم الصلاة والسلام بل كان عند بعضهم واحد وعند الآخر إثنان أو الثلاثة وهكذا والائمة عليهم الصلاة والسلام كانوا يعلمون بأن كلا منهم يعمل في الاغلب بما عنده ولا يتم البحث عن المخصص إلا بتحصيل جميعها فلو كان واجبا لامرهم الائمة عليهم السلام بتحصيل الكل ونهوهم عن العمل ببعضها والجواب عن الاول بعد تسليم هذه الدعوى يظهر مما مر من التفاوت الظاهر بين زماننا وزمان الائمة وزمان الائمة عليهم السلام وهذا الكلام يجري في خطاب الائمة عليهم السلام مع أصحابهم أيضا حيث لم يسئل الاصحاب عنهم عليهم السلام عن المخصص وقرروهم على معتقدهم من العموم ونزيد توضيحا ونقول ان الاستدلال بالعموم غالبا ليس في جميع الافراد وكذلك خطاب الائمة عليهم السلام بالنسبة إلى أصحابهم فإنه قد يكون الحاضر في ذهن الاصحاب هو طائفة من أفراد العام المطابق لخطاب الامام عليه السلام وكان ذلك موضع حاجته وبين الخصوص في موضع آخر وكذلك المنازعين والمباحثين كان نزاعهم في طائفة من افراد العام وكانوا غافلين عن العام فبإستدلال صاحبه بذلك كان يسكت وذلك لا ينافي تخصيص العام بالنسبة إلى غير تلك الافراد إذ العام المخصص حجة في الباقي كما مر تحقيقه فمرادنا من قولنا أنه يجب في العمل بالعام البحث عن المخصص العمل به في جميع الافراد ويندفع الاشكال الطارى من جهة شيوع التخصيص وغلبته بالتفحص عن المخصص في الجملة فإذا ظهر وجود مخصص ما فلا دليل على وجوب التفحص ازيد من ذلك لا ظنا ولا قطعا لاصالة الحقيقة إلا مع إحتمال وجود مخصص آخر راجح على ________________________________________