وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 296 ] فهو مخالف للاستصحاب ففيه أن للمتكلم مادام متشاغلا بالكلام أن يلحق به ما شاء من اللواحق فلا يجوز للسامع أن يحكم بإرادة العموم حتى يتم الكلام ولو كان مجرد صدور اللفظ مقتضيا للحمل على الحقيقة لكان التصريح بخلافه قبل فوات وقته منافيا له ووجب رده ولا يتمشى ذلك إلى الاخيرة ولا ينفع في ذلك دفع محذور الهذرية لما مر فما لم يقع الفراغ لم يتجه للسامع الحكم بإرادة الحقيقة لبقاء مجال الاحتمال لكن لما كان تعلقه بالاخيرة متحققا للزومه على كلا التقديرين (فيخزم) ؟ به ونتمسك في إنتفاء التعلق بالباقي بالاصل فليس هذا من القول بالاختصاص بالاخيرة في شئ أقول ويمكن تصحيح الاستبدال على كلا التقريرين في الجملة اما الاول فنقول في تقريره أن المراد أن الجملة الاستثنائية لما كان ظاهرها التناقض فأوجب إخراج الكلام عن ظاهره باحد التقريرات المتقدمة في محله فالغرض من التعليل إن الداعي على التجوز هو مخالفة الاستثناء للحكم الاول ظاهرا كما صرحوا به في محله لا المخالفة النفس الامرية فمنع المخالفة النفس الامرية بعد القول بالتجوز الناشئ عن توهم المخالفة و حصول المخالفة الظاهرية غريب وإبطال العلة بمثل هذا الاعتراض عجيب فعلى هذا فيمكن تعميم العنوان أيضا بأن يقال أن الاستثناء خلاف الاصل يعني موجب لخلاف الظاهر لانه بظاهره مخالف للحكم الاول فيلزم فيه إرتكاب خلاف ظاهر سواء كان ذلك هو التجوز في لفظ العام أو أحد الامرين الاخيرين ولا ريب أن كلها خلاف الظاهر ثم ان المستدل لا ينكر ثبوت الرخصة من الواضع بأن الاستثناء وضع للاخراج عن المتعدد وأنه يصير قرينة للمجاز لكن القدر المسلم الثابت هو ما تعلق بمتعدد خاص وأما لو ورد إستثناء محتمل للمتعددات ولم يعلم متعلقه فلم يظهر من الواضع الرخصة في تعليقه بأيها لكن وقوعه في كلام الحكيم لا بد أن لا يكون لغوا فيصير من باب المجمل والعقل الحاكم بنفي اللغو عن كلام الحكيم يحكم برجوعه إلى واحد من المتعددات لا أزيد منها لان مقتضى الاصل عدم التعلق بالكل ودفع الهذرية يحصل بالارجاع إلى الواحد ثم تعيين ذلك البعض ايضا يحتاج إلى دليل فيتمسك فيه بالاقربية وبالقطعية بالاجماع ونحو ذلك فالتمسك برفع الهذرية (ليس لاجل تصحيح أصل التعليق في الاستثناء فإنه لا ريب أنه من جهة الواضع وكذلك تخصيص الاخيرة أيضا ليس من جهة رفع الهذرية) لرفعه بغيره أيضا بل إنما هو من جهة الاقربية ونحوها فهيهنا مقامات ثلاثة اعتبرها المستدل وغفل عنها المعترض وأما العلاوة التي ذكرها المعترض أخيرا ففيه أن عدم سماع الاستثناء المنفصل عن النطق إنما هو لعدم ثبوت الرخصة من الواضع في أصل تعليق الاستثناء في مثله فأصل ترتيب الكلام فيه غلط مخالف لضوابط الوضع بخلاف ما نحن فيه فإن إستعماله بعد العمومات المتعددة صحيح وارد في كلام الفصحاء لكنه لحقه الاجمال فصار مثل المجملات فلا بد حينئذ لرفع القبح عن كلام الحكيم ________________________________________