وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 308 ] شرعيا فانه يؤل إلى الخروج عن كلام الشارع رأسا وفي العمل باحدهما عمل بكلامه في الجملة فلا بدان يكون مراد القوم من الاولوية اما مطلق الرجحان أو الوجوب فيما يمكن جمع يوافق طريقة متفاهم اهل اللسان كالتخصيص وغيره ويكون غيره داخلا في غير الممكن فالمراد من الامكان ما يعم الامكان بملاحظة العرف ثم ان مجرد ظهور القرينة من نفس المتعارضين أو غيرهما على مجازية احدهما أو كليهما لا يوجب الذهاب إلى الاعتماد عليها واعمالها الا إذا لم يوجب ترجيح المرجوح فان حمل اللفظ على المجاز في الحقيقة خروج من مقتضى الدليل لدليل اخر وهو لا يصح الا إذا تساويا أو ترجح القرينة على مقتضى حقيقة اللفظ فلا بد من ملاحظة الترجيحات في مقام الارجاع ايضا كما تريهم يعتبرون ذلك في القانون الاتي وغيره ايضا ويظهر بذلك ضعف ما ذكره العضدي وغيره من لزوم الجمع بين الدليلين وان كان بارجاع الاقوى إلى الاضعف واما ظاهر كلام ابن الجمهور فنمنع ما ادعاه من الاجماع بظاهره إذ عندنا ما هو اقوى في العمل من ذلك الاجماع المنقول من دلالة العقل على قبح ترجيح المرجوح مع ان الرواية صريحة في ارادة المتناقضين اللذين لا يمكن الجمع بينهما وسؤال الراوي فيها انما هو عنهما والسبب ليس مخصصا للجواب ولا يمنع الرجوع في غير المتناقضين ايضا إلى الترجيحات قانون لا ريب في جواز تخصيص الكتاب بالكتاب ولا بالاجماع ولا بالخبر المتواتر ووجهها ظاهر واختلفوا في جوازه بخبر الواحد على اقوال ثالثها بالتفصيل فيجوز ان يخصص قبله بدليل قطعي ورابعها التفصيل ايضا بتخصيصه بما خص قبل بمنفصل قطعيا كان أو ظنيا وخامسها التوقف وقد ينسب إلى المحقق رحمه الله نظرا إلى انه قال الدليل على العمل بخبر الواحد هو الاجماع على استعماله فيما لا يوجد عليه دلالة ومع وجود الدلالة القرآنية يسقط وجوب العمل به وهذا ليس معنى التوقف بل هو نفى للتخصيص كما لا يخفى والاظهر الجواز كما هو مذهب اكثر المحققين واحتجوا عليه بانهما دليلان تعارضا بإعمالهما ولو من وجه اولى ولا ريب ان ذلك لا يحصل الا مع العمل بالخاص إذ لو عمل بالعام بطل الخاص ولغى بالمرة وبعدما حققنا لك سابقا يظهر ما فيه لان العام كما انه يخرج عن حقيقته بالتخصيص بسبب كونه مجازا حينئذ و مع ذلك فنقول أنه قد عمل به فكذلك الخاص إن أريد به معنى مجازي أيضا بحيث لا يوجب ترك ظاهر العام وحقيقته فمحض كونه جمعا بين الدليلين لا يوجب القول بالتخصيص مع ما عرفت من أنه ليس جمعا بين الدليلين بل هو إلغاء لاحدهما إذ المعارضة انما هو بين ما دل عليه العام من أفراد الخاص وهو ملغى بأجمعه حينئذ فلا بد من بيان وجه التخصيص وإختياره ________________________________________