وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 436 ] فرد آخر حينئذ سوى العمل بمقتضى الاصل فإن الكلام في العمل بخبر الواحد من حيث هو لا إذا كان معارضا لظاهر الاية أو الاجماع أو غيرهما والتخيير بين العمل بالاصل والعمل بخبر الواحد لا معنى له لانه إما أن يعتبر مفهوم الاصل في مقابل مفهوم خبر الواحد كليين فيقال ان المكلف مختار بين أن يعمل على مقتضى الاصل بأن يقول لا حكم في المسألة بالخصوص من الشارع لان الاصل عدم الحكم الشرعي وبين ان يعمل على مقتضى خبر الواحد بأن يقول ورد في المسألة حكم من الشارع فيرجع هذا إلى التخيير بين الاذعان بثبوت الحكم وعدم ثبوته ولكن يستحب الاذعان بثبوت الحكم وإما أن يعتبر الاصل الخاص في مقابل الخبر الخاص (مثل ان يقول الاصل برائة الذمة عن مقتضي الوجوب الذي هو مدلول هذا الخبر الخاص) مثلا فيقال لان المكلف مخير بين أن يعلم ذمته بريئة عن هذا التكليف وبين أن يعلم ذمته مشغولة بمقتضى مدلول الخبر وعلى أي الفرضين لا يصح جواز إعتقاد الوجوب الذي هو مدلول الخبر وما يتوهم أن هذا من باب التخيير في الرجوع إلى المجتهدين المخالفين في الرأي أو إلى الخبرين المتعارضين المتساويين من جهة الترجيح فهو باطل لان التخيير في هاتين الصورتين إنما هو في حال الاضطرار وإرشاد بطريقة العمل في صورة جهالة الحكم وعدم وجود ما يفيد القطع بالحكم ولا ريب أنه لا يعلم في هاتين الصورتين كون خصوص أحد الحكمين من الشارع بل يحتمل أن يكون كل منهما حقا ولكن لما لم يتعين ولا سبيل إلى العمل فرخص لنا الشارع حينئذ إلى الاخذ بأيهما شئنا من باب التسليم وأما فيما نحن فيه فليس كذلك إذ هو إنشاء الحكم الاولى حين حضور الشارع والاصل الثابت بالعقل ولاشرع متيقن الثبوت من الشرع جزما وليس من باب الاحكام الاضطرارية في حال عدم التمكن فالتخيير فيما نحن فيه من باب التخيير بين خصال الكفارة المصرح به في الكتاب والسنة لا من باب التخيير الذي دلنا عليه الالجاء والاضطرار حين جهالة الحكم وهذا التخيير قد يتصور بين جواز العمل بالاصل وجواز العمل بخبر الواحد وقد يتصور بين الاصل وخبر الواحد والاول إنما هو من باب المسائل الاصولية المبحوث عنها والذي يمكن ان يستدل عليه برجحان الحذر المستفاد من الاية على ما بني عليه المأول إنما هو من باب المسائل الفقهية المستنبطة من آحاد أخبار الآحاد وحمله على الاستحباب إنما يصح إذا قطع النظر عن دلالتها على الوجوب مثلا يعني إذا عارض خبر الواحد للاصل فيجوز العمل بكل منهما لكن يستحب إختيار العمل بخبر الواحد فهو في معنى التخيير في المطلوب بخبر الواحد بين الاتيان به وعدمه وهو صريح في نفي الوجوب ولا يجامع مع إتيانه على سبيل الوجوب كما توهمه فهذا إخراج للخبر عن المدلول الحقيقي وأما التخيير بين الاعتقاد بجواز العمل بالاصل وبين الاعتقاد بجواز العمل بخبر الواحد عند عدم دليل آخر رافع للاصل الذي هو من المسائل ________________________________________