[ 81 ] المشتق محكوما عليه أو به وسواء طرء الضد الوجودي أو لا لانهم يطلقون المشتقات على المعنى المذكور من دون نصب القرينة كالكاتب والخياط والقارى والمتعلم والمعلم ونحوها ولو كان المحل متصفا بالضد الوجودي كالنوم ونحوه والقول بأن الالفاظ المذكورة ونحوها كلها موضوعة لملكات هذه الافعال مما يأبى عنه الطبع السليم في أكثر الامثلة وغير موافق لمعنى مباديها على ما في كتب اللغة إنتهى وبعد ما حققنا لك لا يخفى عليك ما فيه إذا تحقق ذلك فنقول أن ما جعلوه ثمرة النزاع من مثل كراهة الجلوس تحت الشجرة المثمرة ينبغي التأمل في موضع الثمرة منها فإن المثمرة يجوز أن يكون المبدء فيها هو الملكة فإن للشجرة أيضا يتصور نظير ما يتصور للانسان وعلى هذا فلا يضر عدم وجود الثمرة بالتلبس بالمبدء فيها إلا أن يحصل للشجرة حالة لا يحصل معها الثمرة أصلا بالتجربة ونحوها شبيه النسيان للانسان ويجوز أن يكون هو الحال والحال أيضا يحتمل معنيين أحدهما صيرورته ذا ثمرة مثل اغد البعير والثاني المعنى المعهود الحالي فعليك بالتأمل والتفرقة في كل موضع يرد عليك الباب الاول في الاوامر والنواهي وفيه مقصدان الاول في الاوامر قانون الامر على ما ذكره أكثر الاصوليين هو طلب فعل بالقول إستعلاء والاولى إعتبار العلو مع ذلك كما اختاره جماعة و سنشير إليه في آخر المبحث والمراد بالعالي من كان له تفوق يوجب إطاعته عقلا أو شرعا وقيل هو الطلب من العالي وما قيل بإشتراكه مع ذلك بين الفعل والشأن وغير ذلك بعيد لعدم تبادرها و المجاز خير من الاشتراك والاستعمال أعم من الحقيقة وظني أن من يقول بأن الامر أعني المركب من أمر حقيقة في الوجوب هو ممن يقول بالقول الاول ولابد أن يقول به ليناسب تعريفه الاصطلاحي معناه العرفي إذ الاستعلاء ظاهر في الالزام إذ لا معنى لا ظهار العلو في المندوب وإدعائه كما لا يخفى و هو الاظهر عندي للتبادر وللآيات والاخبار مثل فليحذر الذين يخالفون إلخ وما منعك أن تسجد إذ أمرتك ولولا أن أشق على أمتي لامرتهم بالسواك وقوله صلى الله عليه وآله لبريرة بعد قولها أتأمرني يا رسول الله حيث طلب عليه السلام مراجعتها إلى زوجها لا بل إنما أنا شافع فكلما ثبت كونه أمرا وصدق عليه هذا المفهوم يستفاد منه الوجوب لان كون المشتقات من هذا المبدء حقيقة في الوجوب وكون المبدء أعم منه كما ترى فالوجوب مأخوذ في مفهوم الامر فالتعريف الاول مناسب لمعناه العرفي المتبادر منه ومن يقول بعدم إفادته الوجوب ولا يأخذ الوجوب في مفهوم الامر فهو إما ممن يقول بأن الامر هو الطلب من العالي لا من حيث أنه مستعمل وقد عرفت بطلانه أو يأخذ الاستعلاء في مفهوم الندب أيضا ويجعله أعم من الندب وستعرف بطلانه واحتج من قال بعدم إفادة لفظ الامر الوجوب بتقسيم ________________________________________