وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 101 ] مثلا قد اخذت الاركان المعروفة في تحقق مفهومها على كل حال واما ساير الاجزاء فان وجدت كانت اجزاء لقيام الهيئة ح بالمجموع والا لم ينتف الكل بانتفائها لقيام الهيئة ح بالاركان وهذا الوجه قد مال إليه بعض الفضلاء وان لم يذكر في بيانه ما فصلناه ويضعفه انه لا فرق بين اركان الصلوة وغيرها من الاجزاء في صدق اسم الصلوة عرفا مع انتفاء كل منها إذا تحققت هناك من الاجزاء ما يصدق معه الاسم والحاصل ان كل واحد من اجزاء الصلوة إذا انتفى وحصل الباقي صدق معه الاسم بحسب العرف قطعا من غير فرق بين الاركان وغيرها فليس هناك اجزاء معينة للصلوة تعتبر هي بخصوصها في تحقق مفهومها فهى بناء على وضعها للاعم موضوعة بازاء جملة من تلك الافعال المخصوصة فما يقوم بها الهيئة المعروفة من غير تعيين لخصوص ما يقوم به وقد يكون الحال كك في غيرها من العبادات ايضا وكيف كان فينبغي ان يق ح بكونها اسامى لما يقوم به هيئاتها بحسب العرف مما يصدق معها الاسم سواء اعتبر في حصولها تحقق بعض الاجزاء بخصوصها كما قد يق في بعض العبادات اولا كما هو الحال في الصلوة وهذا ثالث الوجوه في المقام ويشكل ذلك ايضا مع بعد الوجه المذكور في نفسه انه لا معيار ح لتعيين المعنى المراد والرجوع فيه إلى العرف انما يكون بعد حصول الغلبة والاشتهار واما قبله فلا يكاد يتعين الموضوع له أو المستعمل فيه بوجه لعدم امكان الاحالة إلى العرف ح بل لا يكاد يحصل في العرف معنى جامع بينهما بحيث يشمل الصحيح والفاسد عندنا ايضا وسيجيئ تتمة الكلام ثم انك بعد ما عرفت ما قررناه في تعيين المرام تعرف ضعف ما قرره بعض الافاضل حيث انه راى القول بوضع الالفاظ المذكورة للاعم من الصحيح الجامع لجميع الاجزاء والشرايط بحيث يعم صدقه حال انتفاء الجزء أو الشرط مشكلا فقرر النزاع تارة في الاعم بحسب الشرايط دون الاجزاء فجعل مدلول اللفظ على القول المذكور هو المستجمع لجميع الاجزاء (من غير اعتبار) استجماع الشرايط فهى على هذا معتبرة في الصحة خاصة وح القائل بالوضع للصحيح والوضع للاعم متوافقان في اعتبار استجماع الاجزاء وانما التفاوت بينهما في اعتبار الشرايط واخرى عمم النزاع في الكل ودفع الاشكال المذكور مبنى على كلام القوم على العرف وليس كل جزء مما ينتفى الكل بانتفائه (عرفا) كالرقبة للانسان ومنها مالا ينتفى الكل كالاصبع والظفر له لبقاء الكل في العرف مع انتفائها فالصلوة وان كانت موضوعة للماهية التامة الاجزاء لكل لا يصح سلبها عنها بمجرد النقض في بعض الاجزاء وظ الكلام المذكور انه وان انتفى الكل حقيقة في حكم العقل بانتفاء ذلك الا انه لا ينتفى ذلك بالنظر إلى العرف وهو المناط في مباحث الالفاظ وانت خبير بان تخصيص النزاع بالشرايط على خلاف ما هو المعروف بل خلاف ما هو الواقع في المقام ومن الغريب انه قرر النزاع اولا في الاعم من الجزء والشرط وردها بما يظهر من بعضهم التفصيل بينهما بما ذكره في الوجه الثاني من الوجهين المذكورين وح فلا وجه لتقريره النزاع على الوجه المذكور وتفسيرة قول القائل بالاعم بما ذكره ففى كلامه ح اضطراب لا يخفى على الناظر فيه ثم ان بعد فرض الشئ جزء ووضع اللفظ لتمام الاجزاء لابد من انتفاء الكل بانتفاء أي جزء منها لقيام الضرورة على انتفاء الكل بانتفاء الجزء والحكم ببقاء الكل عرفا بعد فرض الجزئية انما هو من باب المسامحة العرفية فلا يناط به الاحكام الشرعية كما قرر في محله وان فرض كونه جزء من المسمى لا ماخوذا في التسمية فليس المسمى خصوص ذلك المفروض كك حسبما قررناه آنفا فانتفاء ذلك الجزء لا يستلزم انتفاء اصل المسمى عقلا ولا عرفا وهو كلام آخر ويرجع كلامه إلى ذلك الا ان ظ تعبيره بما ذكريا با كما لا يخفى المقام الثالث في بيان حجج الاقوال المذكورة اما القول بكونها للصحيحة فيحتج له بوجوه التبادر فان اسامى العبادات كالصلوة والصيام والزكوة والوضوء والغسل والتيمم وغيرها إذا اطلقت عند المتشرعة انصرفت إلى الصحيحة الا ترى انك إذا قلت صليت الصبح أو صمت الجمعة أو توضأت أو اغتسلت لم ينصرف الا إلى الصحيح ولا يحمل على الفاسدة الا بالقرينة كما هو واضح من ملاحظة الاطلاقات المذكورة وذلك من اقوى الامارات على كونها حقيقة في الاولى مجازا في الثانية ومما يوضح ذلك ان المتشرعة انما يحكمون بكون الصلوة وغيرها من الالفاظ المذكورة عبارة عن الامور الراجحة والعبادات المطلوبة لله تع‍ ولا يجعلونها اسامى لما يعم الطاعة والمعصية وقد تكون طاعة وقد تكون معصية بل الاغلب فيها المعصية بل لا يمكن عدها مط من الطاعات اصلا اذلا يتعلق الامر ح بما هو مفهوم الصلوة مثلا وانما يتعلق ببعض انواعها خاصة وكان هذا بيان الفساد بعد الرجوع إلى عرف المتشرعة اذلا يعدون الصلوة والزكوة ونحوهما الا من الطاعات والعبادات واورد عليه ان تبادر الصحيحة من تلك الالفاظ م الا انه ليس كل تبادر امارة على الحقيقة بل ما لا يكون لغير اللفظ فيه مدخلية فان سبق المعنى من اللفظ إذا استند إلى مجرد اطلاقه من غير ملاحظة شئ من الامور الخارجية معه دل على خصوص الوضع له واما إذا انضم إليه شئ اخر أو احتمل انضمامه (إليه) احتمالا متساويا لم يكن دليلا على الحقيقة اذلا ملازمة ح بين الفهم المذكور والوضع كما مر بيانه الا ترى ان المتبادر من ساير العقود كالبيع والاجارة والمزارعة والمساقات وغيرها إذا اطلقت ليس الا الصحيحة مع انها موضوعة للاعم فكذا الحال في التبادر الحاصل في الفاظ العبادات فان الظ ان التبادر الحاصل في المقامين من قبيل واحد والباعث عليه في العقود هو الباعث عليه في العبادات وما يتوهم من ان الاصل في التبادر ان يكون دليلا على الحقيقة الا ان يدل دليل على خلافه وهو ثابت في المعاملات فنقول بمقتضاه بخلاف ما نحن فيه فمما لا دليل عليه بل ليس الدليل على الوضع الا التبادر على النحو المذكور بعد تحققه والمعرفة بحصوله ولو على سبيل الظن ودعوى كون الاصل في كل تبادر ان يكون مستندا إلى نفس اللفظ ممة والقول باصالة عدم ضم شئ اخر إلى اللفظ في حصوله معارض باصالة عدم استقلال اللفظ في افادته على إذ الاصل لا حجية فيه في هذه المقامات الا من جهة افادة الظن دون التعبد ومع حصول الظن لا كلام وانما الكلام في حصوله في المقام وهو مم ان لم نقل بكون المظنون خلافه كما يشهد به ملاحظة نظايره من المعاملات كما عرفت ويشهد له ايضا انه لو كان التبادر هنا ناشيا من الوضع لكان ذلك منساقا إلى الذهن في ساير المقامات وليس كك الا ترى انك إذا قلت رايت فلانا يصلى أو جماعة يصلون لم يدل ذلك على كون ما وقع صحيحا كيف ولو لم يكن كك لصح الاخبار بان زيدا لا يصلى ولا يصوم ولا يغتسل من الجنابة إذا كانت اعماله المذكورة فاسدة ومن الظاهر انه يحكم بكذب القائل إذا اطلق ح في الاخبار بخلاف ما إذا قيدها بالصحيحة فإذا كانت تلك الالفاظ منساقة إلى خصوص الصحيحه لم يكن فرق بين الاطلاق والتقييد ومن الواضح خلافه وايضا لو كان الامر الاول كما ادعى لما صح الاخبار عن احد بانه صام أو صلى أو اتى بشئ من العبادات الا مع العلم بصحة فعله وهو مما لا يمكن عادة ولو تحقق ففى غاية الندرة ________________________________________