[ 231 ] ضده حسبما سيجيئ بيانه انش تع فان قلت انا نجري الايراد ح بالنسبة إلى المأمور به وغلبة الداعي إلى ضده لكونهما ضدين ايض وقد صار رجحان الداعي إلى الفعل سببا لانتفاء رجحان الداعي إلى ضده والمفروض توقف حصول الض على انتفاء الاخر فيلزم الدور قلت لا سببية بين الامرين بل رجحان الداعي إلى الفعل انما يكون بمرجوحية الداعي إلى الضد فهو حاصل في مرتبة حصول الاخر من غير توقف بينهما يقدم ذلك على الاخر في الرتبة فرجحان الداعي إلى المأمور به مكافؤ في الوجود بمرجوحية الداعي إلى ضده إذ الرجحانية والمرجوحية من الامور المتضايفة ومن المقرر عدم تقدم احد المتضائفين على الاخر في الوجود ورجحان الداعي إلى الضد مع رجحان الداعي إلى المأمور به وان لم يكونا متضايفين الا ان رجحان الداعي إلى الضد منفي بعين مرجوحية الداعي إليه من غير ترتب بينهما فان مرجوحيته عين عدم رجحانه على الاخر فرجحان الداعي إلى المأمور به مكافؤ لمرجوحية الداعي إلى ضده الذي هو مفاد عدم رجحانه من غير حصول توقف بين الامور المذكورة وتوضيح المقام ان الامرين المتقابلين ان كان تقابلهما من قبيل تقابل الايجاب والسلب فلا توقف لحصول احد الطرفين على ارتفاع الاخر إذ حصول كل من الجانبين عين ارتفاع الاخر و كذا الحال في تقابل العدم والملكة وقد عرفت عدم التوقف في تقابل التضايف ايض واما المتقابلين على سبيل التضاد فيتوقف وجود كل على عدم الاخر لا ان يرجع الامر فيهما إلى احد الوجوه الاخر كما في المقام وعلى الثالث ان القول بكون فعل المأمور به وترك ضده معلولين لعلة واحدة فاسد لوضوح كون كل من الضدين مانعا من حصول الاخر وظهور كون ارتفاع المانع من مقدمات الفعل والفرق بين الضد والنقيض ظاهر لظهور ان حصول كل من النقيضين بعينه رفع للاخر فليس هناك امران يعدان معلولين لعلة واحدة لخلاف المقام إذ ليس حيثية وجود احد الضدين هي بعينها مفاد رفع الاخر وانما يستلزمه وما يتراآى من حصول الامرين بارادة الفعل وانتفاء الصارف عنه لا يفيد كونهما معلولين لعلة واحدة لامكان كون ذلك سببا اولا لانتفاء الضد ثم كون المجموع سببا لحصول الفعل فيكون عدم الضد متقدما في الرتبة على حصول الفعل وان كان مقارنا له في الزمان فان قلت إذا كان ترك الضد لازما للارادة الملزمة للفعل حاصلا بحصولها فلا داعي للقول بوجوبه بعد وجوب ملزومه فالحال فيه كساير لوازم المقدمات وقد عرفت انه لا وجوب لشئ منها وان لم تكن منفكة عن الواجب قلت قد عرفت ان انتفاء احد الضدين من مقدمات حصول الاخر غاية الامر ان يكون من لوازم مقدمة اخرى للفعل فان ذلك لا يقضي بعدم وجوبه قبل وجوب ملزومه إذ اقصى الامر عدم اقتضائه كونه من لوازم المقدمة وجوبه من جهة وجوب الفعل وهو لا ينافي اقتضاء وجوب الفعل وجوبه من حيث كونه مقدمة له الا ان يق باختصاص ما دل على وجوب المقدمة لغيره وهو فاسد لما عرفت من اطلاق ادلة القول بوجوب المقدمة وإذا عرفت تفصيل ما قررناه ظهر لك فساد ما ذكر من منع كون ترك الضد مقدمة ومتع اقتضاء استحالة الاجتماع مع الفعل قاضيا بكون تركه مقدمة لما عرفت من الدليل المثبت للتوقف وما ذكر من النقض سندا للمنع الاخير واضح الفسا للفرق البين بين الاضداد والموانع وما يلازمها فان استحالة الاجتماع هناك ذاتية وهنا بالعرض والمانعية انما يتمن بالاول دون الاخير ثانيها ان القول بوجوب المقدمة لا يقضي بوجوب ترك الضد مط وانما يقضي بوجوب ترك الضد الموصل إلى اداء الواجب فان ما دل على وجوب المقدمة انما يفيد وجوبها من حيث ايصالها إلى الواجب لا مط فإذا لم يكن المكلف مريدا لفعل الواجب لم يكن ترك الضد موصلا إلى الواجب فلا يكون الحكم بوجوب المقدمة قاضيا بوجوب ذلك نظرا إلى انتفاء التوصل به ح إلى الواجب وإذا لم يكن ح تر الضد واجب فمن اين يجئ النهي عنه ويدفعه ما عرفت من ان ما دل على وجوب المقدمة انما يفيد وجوبها من حيث كونها موصلة إلى الواجب لا خصوص ما هو الموصل إليه وقضية ذلك وجوب ترك الضد في المقام من حيث ايصاله إلى أداء الواجب بان يجتمع مع ارادة الواجب وساير مقدماته ليتفرع عليها اداء الواجب ولا يمنع من وجوبه مقارنته لانتفاء ساير المقدمات إذ مطلوب الآمر ح ايجاد الجميع وعدم اقدام المكلف على ايجادها لا يقضي بخروج شئ منها عن الوجوب فعدم حصول الايصال بها لا ينافي وجوبها من حيث حصول الايصال بها بان ياتي بساير المقدمات ايض فيتبعه الايصال فح إذا لم يات لغيرها كان تاركا لما لم يات بها من القمدمات دون ما اتى به ايض حسبما يقتضيه التقرير المذكور ثالثها المنع من وجوب المقدمة مط أو خصوص المقدمة الغير السببية كما اختاره المص ره وقد اشار إليه بقوله فانا نمنع وجوب المقدمة اه وجوابه ما تبين من ثبوت وجوب المقدمة مط وبطلان القول بنفي وجوبها على الاطلاق أو على التفصيل حسبما مر القول فيه رابعها ان المقدمة انما تجب للتوصل إلى الواجب كما يقتضيه الدليل الدال عليه وقضية ذلك اختصاص الوجوب بحال امكان حصول التوصل بها لا مط ولا ريب انه مع وجو الصارف عن المأمور به وعدم الداعي إليه المستمران مع الاضداد الخاصة لا يمكن التوصل بها فلا وجوب لها خامسها ان حجة القول بوجوب المقدمة على تقدير تسليمها انما ينهض دليلا على الوجوب عند التأمل فيها حالكون المكلف مريدا للفعل المتوقف عليها دون ما إذا لم يكن مريدا له كما هو الحال عند اشتغاله بفعل الضد وهذان الوجهان ياتي الاشارة اليهما في كلام المص في آخر المسألة وياتي الاشارة إلى ما يزيفهما قوله وهو محرم قطعا لما عرفت من الاتفاق على دلالة الامر بالشئ على النهي عن ضده العام بمعنى الترك وان وقع الكلام في كيفية تلك الدلالة حسبما مر قوله لان مستلزم المحرم محرم هذا اما مبني على ما مر من وجوب المقدمة السببية فكما يكون سبب الواجب واجبا فكذا يكون سبب المحرم محرما لاتحاد المناط فيهما وهذا هو الذي بنى عليه المص ره في الجواب أو مبني على ثبوت تحريم الاسباب المفضية إلى الحرام اما من تتبع موارد حكم الشرع بحيث يعلم بناء الشرع على تحريم تلك الاسباب أو لدعوى ________________________________________