[ 46 ] يتم بالنسبة إلى اللازم واما بالنسبة إلى الجزء فلا لوضوح ان حصول الكل خارجا وذهنا يتوقف على حصول الجزء فيكون متاخرا عنه وفهم المعنى من اللفظ ليس الا حصوله في الذهن بتوسط حضور اللفظ فيكون فهم الكل متاخرا عنه وفهم المعنى من اللفظ ليس الا حصوله في الذهن بتوسط حضور اللفظ فيكون فهم الكل متاخرا عن فهم الجزء كيف يعقل ان يكون بتوسط الكل قلت ان الجزء وان كان متقدما في ترتبه على الكل الا ان دلالة اللفظ عليه تابة الدلالته على الكل ولا منافات بين الامرين الا ترى ان وجود الجزء في الخارج تابع لوجود الكل إذا تعلق الايجاد بالكل ومع ذلك فهو متقدم عليه بالرتبة وكذا الكلام في فهم الجزء بالنسبته إلى فهم الكل فالمتقدم الرتبى لا ينافى بتعية المتقدم رتبة للمتأخر عنه في الرتبة وتحقيق المقام ان الدلالة التضمينة ليست مغايرة للدلالة المطابقية بالذات وانما تغايرها بالاعتبار فان مدلوليته الجزء انما يمد لولية الكل غير ان تلك الدلالة إذا نسبت إلى الكل كانت مطابقة إذا نسبت إلى الجزء كانت تضمنا كما مرت الاشارة إليه فليس هناك حصولان وانما هو حصول واحد يعتبر على وجهين وهو باحد الاعتباري متاخر عن اعتباره الاخر بحسب الريتة منجهة وان كان ذلك الاعتبار المتأخر متاصلا والاخر تابعا له حاصلا بواسطة النظر إلى تعلقه بالكلابتداء وتعلقه بالجزء من جهة حصوله في ضمنه ومن ذلك يظهر الجواب بالنسبة إلى بعض المداليل الا لثرامية ايضا فان منها ما يكون تصور الملزوم هناك متوقفا على تصور اللازم فيكون دلالته على الملزوم توقفه على دلالته على التلازم إذ ليس مفاد الدلالة كما عرفت الا وجود المدلول في الذهن عند وجود الدال كما هو الحال في العمى بالنسبة إلى البصر وذلك لان تأخر دلالته على الملزوم نظرا إلى توقفه على تصور اللازم لا ينافى كون الملزوم هو المدلول بالاصالة واللازم مدلولا بالتبع بواسطة فت ثم انه قد ظهر مما قلنا ان ظهور المعنى المتبادر من اللفظ في شئ لا يفيد كون اللفظ حقيقة فيه كما يتفق في كثير من المقامات إذ ليس ذلك ظهور اناشيا من نفس اللفظ لينحصر الامر مع عدم استناده إلى القرينة في الاستناد إلى الواضع وانما هو ظهور معنوى ناش من صرف المعنى إلى بعض انواعه لكونه اكمل من غيره أو لشيوع وجوده ؟ ضمنه ونحو ذلك ويكشف عن ذلك انصراف الذهن إليه حال ارادة المعنى ولو من غير طريق اللفظ فلا دلالة فيه على الوضع وكثيرا ما يكون التبادر الاطلاقى من هذا القبيل وقد يكون من جهة شيوع اطلاقه على بعض الافراد من غير ان يتعين له أو شيوع استعماله في خصوصيه وان كان استعماله ح مجازا وكثيرا ما يشتبه الحال في المقام فيظن التبادر الناشئ من ظهور للمعنى ناشيئا من اللفظ من جهة الغفلة عن ملاحظة توسط المعنى في حصول التبادر وفيستدل به على الحقيقة وعن ذلك احتجاج الجمهور على كون الامر حقيقة في الو في الوجوب بتبادره منه عند التجرد عن القرائن ولذا يحسن الذم والعقاب عند العقلاء بمجرد مخالفة العبد لامر السيد والظ أو المبد المتباد والحاصل هناك من جهة وضع الصيغة للطلب وظهور الطلب في الوجوب لعاجهة ظهور اللفظ فيه اولا كما يشهد له ظهور الطلب في الوجوب باى لفظ وقع وكذا لحال في احتجاجهم على كون النهى موضوعا للحرمة إلى غير ذلك من المقامات التى يقف عليها التتبع فلا بد من التى فيما ذكرناه في مقام الاستدلال لئلا يشتبه الحال ثالثها النقض بالمجازات لتبادر ذلك المعنى منه حال انتفاء القرائن مع كونه معنى مجازيا وجوابه ان اشتهار استعمال اللفظ في ذلك المعنى من جملة القرائن على ارادته والبتادر الذى جعل امارة على الحقيقة هو ما كان مع الخلو عن جميع القرائن الحالية أو المقالية والقرائن الخاصة والعامة ولو بحسب الملاحظة والشهرة في المقام من القرائن العام على ارادة المعنى المشهور الشاملة لساير موارد استعماله الا ان يقوم قرينة اخرى على خلافه فالفرق بينه وبين التبادر الحاصل الحقيقة ان فهم المعنى في المجاز امنوط بملاحظة الشهرة وكثرة الاستعمال بخلاف الحقيقة فانه لا حاجة فهمه من اللفظ إلى تلك الملاحظة وان كان حصول الوضع من جهة التعيين الحاصل بالاشتهار والغلبة كما في كثير من المنقولات العرفية فان الشهرة وغلبة الاستعمال قد تفعل إلى حد يكون تبادر المعنى من اللفظ غير محتاج إلى ملاحظة تلك الغلبة وح يكون سببا لتعيين اللفظ لذلك المعنى وقد لا يصل إلى ذلك الحدوح لو قطع النظر عن ملاحظة الشهرة كان المتبادر هو المعنى الاصلى ولم يتبادر المعنى المجازى الا بعد ملاحظتها وتفصيل الكلام في المرام ان لكثرة الالفاظ في المعنى المجازى مراتب احدها ان يكون استعمال اللفظ فيه فيه شايعا كثيرا بحيث يكون تلك الشهرة والغلبة باعثة على رحجان ذلك المعنى على سار المجازات بحيث لو قام هناك مرنية صارفة انصرف اللفظ إليه بمجرد ذلك من غير حاجة إلى قرنية معينة فتكون تلك الغلبة منزلة القرنية المعينة منزلة لشهرة انما تكون باعثه على رجحان ذلك المجاز على ساير المجازات ولا يقاوم الظن الحاصل من الوضع ليكون قاضية باففهام المعنى المذكور مع الخلو عن القرنية الصارفة ايضا بل ليس المفهوم منه ح الا معناه الحقيقي خاصة ثانيها ان يكون اشتهار استعماله فيه موجبا لا نفهام المعنى المفروض من اللفظ بملاحظة الشهرة لا بان يرجحه على المعنى الحقيقي بل يجعله مساريا فيرد الذهن بينهما بالنسبة إلى المراد مع الخلو عن قرنية التعيين فيكون الظهور الحاصل من الشهرة مساويا لظهور الحاصل من الوضع ثالثها ان يكون مع تلك الملاحظة منصرفا إلى ذلك المعنى دون المعنى الحقيقي الا انه مع قطع النظر عن تلك الملاحظة ينصرف إلى ما وضع له رابعها ان يكون بحيث يجعل المعنى المجازى مساويا للحقيقي في الفهم مع قطع النظر عن ملاحظة الشهرة سواء كان راجحا عليه مع ملاحظتها اولا خامسها ان يكون راجحا عليه كك فينصرف الذهن إليه مع قطع النظر عن ملاحظة الشهرة فاللفظ في المراتب الثالث الاول باق على معناه الاصلى ويكون مجازا شايعا في المعنى الثاني على اختلاف مراتب الشهرة فيها فيقدم الحقيقة عليه في الصورة الاولى فيتوقف في الثانية ويترجح على الحقيقة في الثالثة وهذا هو التحقيق في المقام مسألة دوران اللفظ بى الحقيقة وللجاز المشهور كما اشرنا إليه وباقى الكلام فيه من محله انشا الله والتبادر الحاصل في الصورتين الاخيرتين منها ليس امارة على الوضع الاستناده إلى ملاحظة الشهرة التى هي قرينة لازمة للفظ كما عرفت وح ينفقر ترحيح الحقيقة في الاول منهما وصرفه عن المجازفى ثانيهما إلى وجود القرينة المعينة أو الصارفة كما في المشترك والحقيقة والمجار الا ان هناك فرقا بين القرينة المرعية في المقام والقرينة المصيرة في المشترك حيث ان القرينة في المشترك لرفع الابهام الحاصل في نفس اللفظ نظرا إلى تعدد وضعه وهنا من جهة رفع المانع الخارجي من ________________________________________