وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 80 ] الخارجية فعلى هذا ربما يزاد قول اخر في المقام وهو كونها اسامى للامور الخارجية ص في الموجودات الخارجية وللامور الذهنية فيما عدا ذلك لذهاب بعض الافاضل إلى التفصيل المذكور في تلك المسألة فبناء على ما ذكر من المبنى يتفرع على القول بالتفصيل في هذه المسألة ايضا وعن بعض الافاضل جعل النزاع في تلك المسألة لفظيا بارجاع الاطلاقين إلى التفصيل في هذه المسألة ايضا لفظيا بناء على صحة المعنى المذكور ولكنك خبير بوهن ذلك إذ لا ربط لهذه المسألة بالمسألة المذكورة واى مانع من ان يكون المعلوم بالذات هو الصورة ويكون ما وضعت له الالفاظ هي ذوات تلك الصور نظرا إلى ان المحتاج إليه في التعبير انما هي تلك الامور دون صورها الحاصلة عند العقل والوضع انما يتبع مورد الحاجة وما يحتاج الناس إلى التعبير عنه غالبا في الاحكام المتداولة بينهم فيكون الموضوع له على هذا هو ذوات تلك الصور دون الصور بانفسها سواء كان المعلوم بالذات هو الصور أو ذواتها وكان ملحوظ القائل بوضعها للصور الذهنية كون تفهم تلك الامور الخارجية بواسطة احضار معانيها وجعلها مرآة لملاحظتها فجعلوا الموضوع له هو تلك الصور من تلك الجهة حسبما مر سواء كانت معلومة بالذات أو بالتبع وانا إلى الان لم تبين لى الوجه في حكم الفاضل المذكور بابتناء هذه المسألة على تلك المسألة وكانه توهم ذلك من جهة كون المعلوم بالذات اعرف بالنظر وابين عند العقل فينبغي ان يكون الوضع بازائه وانت خبير بعدم وضوح الدعوى المذكورة اولا وعدم تفرع الحكم المذكور عليه ثانيا إذ مجرد الاعرفية عند العقل غير قاض بوضع اللفظ بازائه لدوران الوضع غالبا مدار الحاجة وتعلق القصد به في المخاطبة فجعل النزاع في المسألة مبنيا على ذلك غير متجه كيف ولو كان كك لزم الاختلاف في وضع اللفظ إذا كان الموضوع له موجودا حال الوضع ثم انعدم ومن الواضح خلافه وكذا الحكم بكون النزاع لفظيا من تلك الجهة غير ظ بل جعل النزاع في تلك المسألة لفظيا بارجاع الاطلاقين إلى الفصل المذكور في كمال البعد وما يتخيل في وجهه عن وضوح فساده كون المعلوم بالذات في المعدومات هو الامور الخارجية فينبغي حمل كلام القائل بكون المعلوم بالذات هو الامور الخارجية على الحكم بذلك بالنسبة إلى الامور الخارجية وكذا يبعد القول بكون المعلوم بالذات في الامور الخارجية هو الصورة الذهنية لوضوح كون المعلوم هناك هو الامر الخارجي فينبغي حمل كلامهم إلى غير ذلك فيكون مرجع القولين إلى التفصيل المذكور غير متجه لابتنائه على ان يكون المراد بالامور الخارجية في كلامهم هو الموجودات الخارجية وليس كك بل المراد نفس الامور الحاصلة بصورها سواء كانت من الموجودات الخارجية اولا وعلى استبعاد كون الصورة معلومة بالذات في الموجودات الخارجية وليس في محله ومحصل البحث المذكوران المعلوم بالذات بالعلم الحصولي هل هو نفس الصورة أو المعلوم المدرك بحصولها فبالنظر إلى كون الصورة هي المنكشفة بالذات عند العقل وانكشاف ذى الصورة انما يكون بتوسيطها يتجه الاول وبملاحظة كون العلم مراتا لملاحظة المعلوم والة لانكشافه فلا تكون تلك الصورة الحاصلة ملحوظة بذاتها ولا معلومة بالذات يتجه الثاني فلكل من القولين وجه ظاهر فحمل كلام الاطلاقين المذكورين على ذلك التفصيل في كمال البعد بل بين الوهن مضافا إلى ما فى التفصيل من الحزارة الظاهرة والمخالفة للوجدان السليم إذ لا تجد فرقا بين المعلومات الموجودة وغير الموجودة فيكفيه العلم بها كيف ومن البين عدم الفرق في الادراك الحاصل بين بقاء المعلوم على حاله أو زواله إذا اعتقد بقائه على حاله ومايق من حصول الفرق بين القسمين فانا نجد من انفسنا في القسم الاول الالتفات إلى امر خارج عناو في الثاني نجدا ناقد التفتنا إلى ما فى انفسنا وراجعنا إليه كما ترى لوضوح كون المنكشف في المقامين هو نفس الصورة بذاتها وان لم تكن ملتفتا إليها كك لكونها مراتا لملاحظة المعلوم والمعلوم انما ينكشف بتوسط تلك الصور في المقامين وقد عرفت ان المراد بالامور الخارجية هو نفس المعلومات سواء كانت موجودة في الخارج اولا مضافا إلى ان ملاحظة الخارج بالمعنى المتوهم ليست مقصودة على الموجودات الخارجية بل هي حاصلة في المعدومات ايضا إذا لو حظ كونها موجودة على سبيل التقديرة الملحوظ هناك خارج من انفسنا بالوجه المذكور ايضا وما قد يتخيل في المقام في توجيه ذلك من ان المعلوم في الامور الخارجية هو نفس الامر الخارجي من غير حصول صورة به في النفس فيكون تلك الامور هي المعلومة بالذات بخلاف الامور الغير الموجودة فبين الوهن إذ قضية ذلك انحصار المعلوم في الامور الخارجية بالامر الخارجي من غير ان يكون هناك معلوم اخر بالتبع وهو خلاف ما يقتضيه كلامهم من تعدد المعلومين ووقوع الخلاف فيما هو معلوم منهما بالذات وما هو معلوم بالتبع فان ذلك صريح في كون النزاع فيما يكون العلم فيه بحصول الصورة كما ذكرنا فلا نفعل هذا وقد يجعل النزاع في المسألة لفظيا من جهة اخرى وذلك بحمل كلام القائل بوضعها للامور الذهنية على ارادة المهية من حيث هي بناء على اطلاقهم اسم الصورة عليها في بعض المقامات وحمل كلام القائل بوضعها للامور الخارجية على ذلك ايضا نظرا إلى كونها في مقابلة الصورة نفسها وهى امور خارجة عن تلك الصور من حيث كونها ادراكات وارجاع القول بالتفصيل إليه ايضا بناء على ان القول بوضع الجزئيات الخارجية أو الذهنية للامور الخارجية والذهنية انما يعنى بها المفاهيم الجزئية التى لو وجدت كانت في الخارج أو الذهن وحمل القول بوضعها للمهيات على ارادة المفاهيم على الوجه المذكور قريب جدا فيرجع الحال في الجميع إلى القول بوضع الالفاظ للمفاهيم كلية كانت أو جزئية ولا يذهب عليك ان حمل كلماتهم على ذلك مجرد احتمال فان كان المقص من ذلك احتمال جعل النزاع لفظيا فلا باس به والا فلا شاهد عليه مضافا إلى ان حمل القول بوضعها للصور الذهنية على ارادة المفاهيم من حيث هي في كمال البعد واطلاق الصورة على المهية وان ورد في كلامهم لكن الظا طلاقها على الماهية المعلومة نظرا إلى اتحادها مع الصورة واما اطلاقها على المهية من حيث هي فبعيد عن ظواهر الاطلاقات والتقريب في ذلك بان المهيات التى يوضع لها الالفاظ لما كانت معلومات حين الوضع كان الوضع بازاء المعلومات وان لم يكن بملاحظة كونها معلومات فقد اطلق الصور بملاحظة ذلك على المهيات المعلومة لايخ عن بعد إذ مع عدم ملاحظة كونها معلومات بكون المراد بالصور هو نفس المهيات ايضا وان كانت معلومة حين ملاحظتها وقد عرفت بعده عن ظاهر الاطلاقات واعلم انه لو بنى على كون النزاع في المقام معنويا فلا ثمرة يترتب عليه ظاهرا وانما هي مسألة علمية لا يتفرع عليها شئ من الاحكام الفرعية إذ لا شك على الاقوال في كون المقص بالالفاظ هو الامور الواقعية سواء كانت هي مقصودة من تلك الالفاظ اولا لتكون موضوعة بازائها مستعملة فيها لو كانت ________________________________________