وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 103 ] بالوصف والعنوان ؟ ومثاله أن يتوضأ المكلف بماء مغصوب، فأن هذه العملية التي يؤديها إذا لوحظت من ناحية وجودها فهي شئ واحد، وإذا لوحظت من ناحية أوصافها فهي توصف بوصفين إذ يقال عن العملية: إنها وضوء، ويقال عنها في نفس الوقت: إنها غضب وتصرف في مال الغير بدون إذنه، وكل من الوصفين يسمى " عنوانا ". ولاجل ذلك تعتبر العملية في هذا المثال واحدة ذاتا ووجودا ومتعدة وصفا وعنوانا. وفي هذه النقطة قولان للاصوليين " أحدهما " أن هذه العملية ما دامت متعددة بالوصف والعنوان تلحق بالفعلين المتعددين، فكما يمكن أن يتصف دفع الزكاة للفقير بالوجوب وشرب الماء النجس بالحرمة، كذلك يمكن أن يكون أحد وصفي العملية وعنوانيها واجبا وهو عنوان الوضوء والوصف الآخر حراما وهو عنوان الغصب. وهذا القول يطلق عليه إسم " القول بجواز إجتماع الامر والنهي ". و " القول الآخر " يؤكد على إلحاق العملية بالفعل الواحد على أساس وحدتها الوجودية، ولا يبرر مجرد تعدد الوصف والعنوان عنده تعلق الوجوب والحرمة معا بالعملية. وهذا القول يطلق عليه إسم " القول بامتناع إجتماع الامر والنهي ". وهكذا إتجه البحث الاصولي إلى دراسة تعدد الوصف والعنوان من ناحية أنه هل يبرر إجتماع الوجوب والحرمة معا في عملية الوضوء بالماء المغصوب ؟ أو أن العملية ما دامت واحدة وجودا وذاتا فلا يمكن أن توصف بالوجوب والحرمة في وقت واحد. فقد يقال إن الاحكام بإعتبارها أشياء تقوم في نفس الحاكم إنما تتعلق بالعناوين والصور الذهنية لا بالواقع الخارجي مباشرة، فيكفي التعدد في العناوين والصور لارتفاع المحذور، وهذا معناه جواز إجتماع الامر والنهي. ________________________________________