وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 302 ] أخذ قصد امتثال الامر في متعلقه قد يكون غرض المولى قائما بإتيان المكلف للفعل كيفهما إتفق، ويسمى بالواجب التوصلي، وقد يكون غرضه قائما بأن يأتي المكلف بالفعل بقصد إمتثال الامر، ويسمى بالواجب التعبدي. والسؤال هو: إنه هل بإمكان المولى عند جعل التكليف والوجوب في الحالة الثانية أن يدخل في متعلق الوجوب قصد إمتثال الامر أو لا ؟ قد يقال بان ذلك مستحيل، لان قصد امتثال الامر إذا دخل في الواجب، كان نفس الامر قيدا من قيود الواجب، لان القصد المذكور مضاف إلى نفس الامر، وإذا لاحظنا الامر وجدنا أنه ليس إختياريا للمكلف كما هو واضح، وحينئذ نطبق القاعدة السابقة القائلة: إن القيود المأخوذة في الواجب فقط يجب أن تكون إختيارية، لنستنتج أن هذا القيد إذن لا يمكن أن يكون قيدا للواجب فقط، بل لا بد أن يكون أيضا قيدا للوجوب، وهذا يعني أن الامر مقيد بنفسه وهو محال وهكذا يتبرهن بان أخذ قصد إمتثال الامر في متعلق نفسه يؤدي إلى المحال. وثمرة هذا البحث أن هذه الاستحالة إذا ثبتت فسوف يختلف الموقف تجاه قصد إمتثال الامر عن الموقف تجاه أي خصوصية أخرى يشك في دخلها في الواجب، وذلك أنا إذا شككنا في دخل خصوصية إيقاع الصلاة مع الثوب الابيض في الواجب، أمكن التمسك بإطلاق كلام المولى لنفي دخل هذه ________________________________________