وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 307 ] التخييري، فقيل: ان مرجعه إلى التخيير العقلي بمعنى انه وجوب واحد متعلق بالجامع بين الشيئين تبعا لقيام الملاك به، سواء كان هذا الجامع عنوانا اصيلا، أو عنوانا انتزاعيا كعنوان احدهما، وقيل إن مرجعه إلى وجوبين مشروطين بمعنى: ان كلا من العدلين واجب وجوبا مشروطا بترك الآخر، ومرد هذين الوجوبين إلى ملاكين وغرضين غير قابلين للاستيفاء معا، فمن أجل تعدد الملاك، وقيام ملاك خاص بكل من العدلين تعدد الوجوب، ومن أجل عدم امكان استيفاء الملاكين معا جعل الوجوب في كل منهما مشروطا بترك الآخر. وقد لوحظ على التفسير الثاني بان لازمه. اولا: تعدد المعصية والعقاب في حالة ترك العدلين معا، كما هو الحال في حالات التزاحم بين واجبين لو تركهما المكلف معا. وثانيا: عدم تحقق الامتثال عند الاتيان بكلا الامرين، إذ لا يكون كل من الوجوبين حينئذ فعليا، وكلا اللازمين معلوم البطلان. وتوجد ثمرات تترتب على تفسير الوجوب التخييري بهذا الوجه أو بذلك، وقد يذكر منها جواز التقرب بأحد العدلين بخصوصه على التفسير الثاني لانه متعلق للامر بعنوانه، وعدم جواز ذلك على التفسير الاول، لان الامر متعلق بالجامع، فالتقرب ينبغي ان يكون بالجامع المحفوظ في ضمنه كما هي الحالة في سائر موارد التخيير العقلي. ثم ان العدلين في موارد الوجوب التخييري يجب ان يكونا متباينين، ولا يمكن ان يكونا من الاقل والاكثر، لان الزائد حينئذ مما يجوز تركه بدون بديل، ولا معنى لافتراضه واجبا، فالتخيير بين الاقل والاكثر في الايجاب غير معقول. ويشابه ما تقدم الحديث عن الوجوب الكفائي، وهل هو وجوب موجه ________________________________________