وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 309 ] امتناع اجتماع الامر والنهي لا شك في التنافي والتضاد بين الاحكام التكليفية الواقعية كما تقدم، وهذا التنافي إنما يتحقق إذا كان المتعلق واحدا، فوجوب الصلاة ينافي حرمتها، ولا ينافي حرمة النظر إلى الاجنبية، لان الصلاة والنظر امران متغايران، وان كانا قد يوجدان في وقت واحد وفي موقف واحد، فلا محذور في ان يكون احدهما حراما والآخر واجبا. وهناك حالتان يقع البحث في انهما هل تلحقان بفرض وحدة المتعلق أو تعدده. الحالة الاولى: فيما إذا كان الوجوب متعلقا بالطبيعي على نحو صرف الوجود والاطلاق البدلي والحرمة متعلقة بحصة من حصص ذلك الطبيعي، كما في (صل) و (لا تصل في الحمام) مثلا، فان الحصة والطبيعي باعتبار وحدتهما الذاتية قد يقال: ان المتعلق واحد فيستحيل ان يتعلق الوجوب بالطبيعي والحرمة بالحصة، وباعتبار تغايرهما بالاطلاق والتقييد قد يقال: بانه لا محذور في وجوب الطبيعي وحرمة الحصة. والتحقيق ان وجوب الطبيعي يستدعي التخيير العقلي في مقام الامتثال بين حصصه وافراده، فان قلنا: بان هذا الوجوب مرده إلى وجوبات مشروطة للحصص، فالصلاة في الحمام إذن باعتبارها حصة من الطبيعي متعلق لوجوب خاص مشروط، فلو تعلقت بها الحرمة ايضا لزم اجتماع الحكمين المتنافيين على ________________________________________