[ 344 ] المعلوم مرفوع الحرمة، كما ان الفعل المضطر إليه مرفوع الحرمة فلا يشمل حالات الشك في أصل جعل الحرمة على نحو الشبهة الحكمية. والتحقيق أن وحدة السياق، إنما تقتضي كون مدلول اللفظ المتكرر واحدا في السياق الواحد، لا كون المصاديق من سنخ واحد، فإذا إفترضنا ان اسم الموصول قد استعمل في جميع تلك الفقرات في معناه العام المبهم، غير ان مصداقه يختلف من جملة إلى أخرى بإختلفا صفاته لم تنثلم بذلك وحدة السياق في مرحلة المدلول الاستعمالي. وأما الاحتمال الثاني فيستند إلى أن ظاهر (ما لا يعلمون) أن يكون نفس ما بازاء اسم الموصول غير معلوم، فان كان ما بازائه التكليف فهو بنفسه ليس مشكوكا وإنما المشكوك كونه خمرا مثلا. فلا يكون عدم العلم مسندا إلى مدلول اسم الموصول حقيقة. وهذا خلاف ظاهر الحديث، فيتعين أن يراد باسم الموصول التكليف، ومعه يختص بالشبهة الحكمية. ويرد عليه أولا: أن بالامكان أن يكون ما بازاء اسم الموصول نفس عنوان الخمر لا المائع المشكوك كونه خمرا فعدم العلم يكون مسندا إليه حقيقة. وثانيا: لو سلمنا ان ما بازاء اسم الموصول ينبغي ان يكون هو التكليف فأن هذا لا يوجب الاختصاص بالشبهة الحكيمة، لان التكليف بمعنى الحكم المجعول مشكوك في الشبهة الموضوعية أيضا. وأما الاحتمال الثالث فهو يتوقف على تصوير جامع يمكن أن يراد بإسم الموصول على نحو ينطبق على الشبهة الحكمية والموضوعية، وهذا الجامع له فرضيتان: الاولى: ان يراد باسم الموصول الشئ، سواء كان تكليفا أو موضوعا ________________________________________