وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 350 ] ومثال النحو الثاني من ادلة البراءة المستفادة من حديث الرفع أو الحجب، فان مفاده الرفع الظاهري للتكليف الواقعي المشكوك، ومعنى الرفع الظاهري عدم وجوب الاحتياط، فالبراءة المستفادة من هذا الحديث وامثاله تستبطن بنفسها نفي وجوب الاحتياط وليست منوطة بعدم ثبوته. ونستعرض فيما يلي جملة من الروايات التي تدعي دلالتها على وجوب الاحتياط، وسنرى انها لا تنهض لاثبات ذلك: فمنها: المرسل عن الصادق (ع) قال: " من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه "، ونلاحظ ان الرواية غاية ما تدل عليه الترغيب في الاتقاء، وليس فيها ما يدل على الالزام. ومنها: ما روي عن امير المؤمنين (ع) من انه قال لكميل: يا كميل اخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت. ونلاحظ ان الرواية وان اشتملت على امر بالاحتياط ولكنه قيد بالمشيئة، وهذا يصرفه عن الظهور في الوجوب، ويجعله في افادة ان الدين امر مهم، فأي مرتبة من الاحتياط تلتزم بها تجاهه فهو حسن. ومنها: ما عن ابي عبد الله (ع): اورع الناس من وقف عند الشبهة. ونلاحظ ان هذا البيان لا يكفي لاثبات الوجوب إذ لم يدل دليل على وجوب الاورعية. ومنها: خبر حمزة بن طيار انه عرض على ابي عبد الله (ع) بعض خطب ابيه حتى إذا بلغ موضعا منها قال له: كف واسكت. ثم قال: لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون الا الكف عنه والتثبت والرد إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على الحق، ويجلوا عنكم فيه العمى، ________________________________________