وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 63 ] وهذا يعني انهما ليسا نسبة وربطا بالحمل الشايع وان كانا كذلك بالحمل الاولي. وقد مر عليك في المنطق ان الشئ يصدق على نفسه بالحمل الاولي، ولكن قد لا يصدق على نفسه بالحمل الشايع كالجزئي، فانه جزئي بالحمل الاولي، ولكنه كلي بالحمل الشايع. وهذا البيان كما يبطل الاتجاه الاول يبرهن على صحة الاتجاه الثاني اجمالا، وتوضيح الكلام في تفصيلات الاتجاه الثاني يقع في عدة مراحل: المرحلة الاولى: انا حين نواجه نارا في الموقد مثلا ننتزع في الذهن عدة مفاهيم: الاول: مفهوم بازاء النار. والثاني: مفهوم بازاء الموقد. والثالث، مفهوم بازاء العلاقة والنسبة الخاصة القائمة بين النار والموقد. غير ان الغرض من احضار مفهومي النار والموقد في الذهن التمكن بتوسط هذه المفاهيم من الحكم على النار والموقد الخارجيين، وليس الغرض ايجاد خصائص حقيقة النار في الذهن، وواضح أنه يكفي لتوفير الغرض الذي ذكرناه ان يكون الحاصل في الذهن نارا بالنظر التصوري وبالحمل الاولي لما تقدم منا سابقا في البحث عن القضايا الحقيقية والخارجية - من كفاية ذلك في إصدار الحكم على الخارج. واما الغرض من احضار المفهوم الثالث الذي هو بازاء النسبة الخارجية، والربط المخصوص بين النار والموقد، فهو الحصول على حقيقة النسبة والربط، لكي يحصل الارتباط حقيقة بين المفاهيم في الذهن. ولا يكفي أن يكون المفهوم المنتزع بازاء النسبة نسبة بالنظر التصوري ________________________________________