وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 68 ] الانشائية، لكن مع فارق الايجاديتين فتلك بمعنى كون الحرف موجدا للربط الكلامي، وهذه بمعنى كون (بعت) موجدة للتمليك بالكلام، فما هو الموجد - بالفتح - في باب الحروف حالة قائمة بنفس الكلام وما هو الموجد - بالفتح - في باب الانشاء امر اعتباري مسبب عن الكلام. ويرد على ذلك ان التمليك اعتبار تشريعي يصدر من البائع ويصدر من العقلاء ومن الشارع، فان اريد بالتمليك الذي يوجد بالكلام الاول، فمن الواضح سبقه على الكلام، وان البائع بالكلام يبرز هذا الاعتبار القائم في نفسه وليس الكلام هو الذي يخلق هذا الاعتبار في نفسه. وان اريد الثاني أو الثالث فهو وان كان مترتبا على الكلام غير انه انما يترتب عليه بعد فرض استعماله في مدلوله التصوري وكشفه عن مدلوله التصديقي، ولهذا لو اطلق الكلام بدون قصد أو كان هازلا لم يترتب عليه اثر، فترتب الاثر إذا ناتج عن استعمال (بعت) في معناها وليس محققا لهذا الاستعمال. الثالث: ان الجملتين مختلفتان في المدلول التصوري حتى في حالة اتحاد لفظهما ودلالتهما على نسبة واحدة، فإن الجملة الخبرية موضوعة لنسبة تامة منظورا إليها بما هي حقيقة واقعة وشئ مفروغ عنه، والجملة الانشائية موضوعة لنسبة تامة منظورا إليها بما هي نسبة يراد تحقيقها كما تقدم في الحلقة الاولى. ويمكن ان نفسر على هذا الاساس ايجادية الجملة الانشائية. فليست هي بمعنى ان استعمالها في معناها هو بنفسه ايجاد للمعنى باللفظ، بل بمعنى ان النسبة المبرزة بالجملة الانشائية نسبة منظور إليها لا بما هي ناجزة، بل بما هي في طريق الانجاز والايجاد. الثمرة: قد يقال: إن من ثمرات هذا البحث أن الحروف بالمعنى الاصولي الشامل ________________________________________