وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 71 ] ومما اتفق عليه المحصلون من الاصوليين تقريبا دلالة الامر مادة وهيئة على الوجوب بحكم التبادر وبناء العرف العام على كون الطلب الصادر من المولى بلسان الامر مادة أو هيئة وجوبا، وانما اختلفوا في توجيه هذه الدلالة وتفسيرها إلى عدة اقوال: القول الاول: ان ذلك بالوضع بمعنى ان لفظ الامر موضوع للطلب الناشئ من داع لزومي وصيغة الامر موضوعة للنسبة الارسالية الناشئة من ذلك، ودليل هذا القول هو التبادر مع إبطال سائر المناشئ الاخرى المدعاة لتفسير هذا التبادر. القول الثاني: ما ذهب إليه المحقق النائيني رحمه الله من ان ذلك بحكم العقل، بمعنى ان الوجوب ليس مدلولا للدليل اللفظي، وانما مدلوله الطلب، وكل طلب لا يقترن بالترخيص في المخالفة يحكم العقل بلزوم امتثاله، وبهذا اللحاظ يتصف بالوجوب. بينما إذا اقترن بالترخيص المذكور لم يلزم العقل بموافقته، وبهذا اللحاظ يتصف بالاستحباب. ويرد عليه اولا: ان موضوع حكم العقل بلزوم الامتثال لا يكفي فيه مجرد صدور الطلب مع عدم الاقتران بالترخيص لوضوح ان المكلف إذا اطلع بدون صدور ترخيص من قبل المولى على ان طلبه نشأ من ملاك غير لزومي ولا يؤذي المولى فواته لم يحكم العقل بلزوم الامتثال، فالوجوب العقلي فرع مرتبة معينة في ملاك الطلب، وهذه المرتبة لا كاشف عنها الا الدليل اللفظي، فلابد من فرض اخذها في مدلول اللفظ لكي يتنقح بذلك موضوع الوجوب العقلي. وثانيا: ان لازم القول المذكور ان يبنى على عدم الوجوب فيما إذا اقترن بالامر عام يدل على الاباحة في عنوان يشمل بعمومه مورد الامر، وتوضيح ذلك انه إذا بنينا على ان اللفظ بنفسه يدل على الوجوب، فالامر في الحالة التي اشرنا إليها يكون مخصصا لذلك العام الدال على الاباحة ومخرجا لمورده عن عمومه لانه اخص منه، والدال الاخص يقدم على الدال ________________________________________