وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 94 ] الاستيعاب، فهي انما تدل عليه بما هو نسبة، وسيأتي تصوير ذلك ان شاء الله تعالى. ثم ان العموم ينقسم إلى الاستغراقي والبدلي والمجموعي لان الاستيعاب لكل افراد المفهوم يعني مجموعة تطبيقاته على افراده، وهذه التطبيقات تارة تلحظ عرضية، واخرى تبادلية، فالثاني هو البدلي، والاول ان لوحظت فيه عناية وحدة تلك التطبيقات، فهو المجموعي والا فهو عموم استغراقي. وقد يقال ان انقسام العموم إلى هذه الاقسام انما هو في مرحلة تعلق الحكم به، لان الحكم ان كان متكثرا بتكثر الافراد فهو استغراقي، وان كان واحدا ويكتفي في امتثاله باي فرد من الافراد فهو بدلي، وان كان يقتضى الجمع بين الافراد فهو مجموعي. ولكن الصحيح ان هذا الانقسام يمكن افتراضه بقطع النظر عن ورود الحكم لوضوح الفرق بين التصورات التي تعطيها كلمات من قبيل جميع العلماء، واحد العلماء، ومجموع العلماء، حتى لو لوحظت بما هي كلمات مفردة وبدون افتراض حكم، فالاستغراقية والبدلية والمجموعية تعبر عن ثلاث صور ذهنية للعمون ينسجها ذهن المتكلم وفقا لغرضه، توطئة لجعل الحكم المناسب عليها. نحو دلالة ادوات العموم: لا شك في وجود ادوات تدل على العموم بالوضع، ككلمة كل وجميع ونحوهما من الالفاظ الخاصة بافادة الاستيعاب، غير ان النقطة الجديرة بالبحث فيها وفي كل ما يثبت انه من ادوات العموم هي ان اسراء الحكم إلى تمام افراد مدخول الاداة - اي (عالم) مثلا في قولنا (اكرم كل عالم) - هل يتوقف على اجراء الاطلاق وقرينة الحكمة في المدخول أو ان دخول اداة العموم على الكلمة ينفيها عن قرينة الحكمة وتتولى الاداة نفسها ________________________________________