وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 108 ] المفهوم، واما ما تحسه من عدم التجوز في حالات عدم الانحصار فيمكن ان يفسر بتفسيرات اخرى، من قبيل ان هذه الحالات لا تعنى عدم استعمال الجملة الشرطية في الربط المذكور، بل عدم ارادة المطلق من مفاد الجزاء، ومن الواضح ان هذا انما يثلم الاطلاق وقرينة الحكمة، ولا يعني استعمال اللفظ في غير ما وضع له. الشرط المسوق لتحقق الموضوع: يلاحظ في كل جملة شرطية تواجد ثلاثة اشياء وهي: الحكم، والموضوع، والشرط. والشرط تارة يكون امرا مغايرا لموضوع الحكم في الجزاء، واخرى يكون محققا لوجوده. فالاول، كما في قولنا (إذا جاء زيد فأكرمه) فان موضوع الحكم زيد والشرط المجئ، وهما متغايران. والثانى كما في قولنا (إذا رزقت ولدا فاختنه) فان موضوع الحكم بالختان هو الولد والشرط ان ترزق ولدا، وهذا الشرط ليس مغايرا للموضوع، بل هو عبارة اخرى عن تحققه ووجوده، ومفهوم الشرط ثابت في الاول، فكلما كان الشرط مغايرا للموضوع وانتفى الشرط دلت الجملة الشرطية على انتفاء الحكم عن موضوعه بسبب انتفاء الشرط. واما حالات الشرط المحقق للموضوع فهي قسمين: احدهما: ان يكون الشرط المحقق لوجود الموضوع هو الاسلوب الوحيد لتحقيق الموضوع، كما في مثال الختان المتقدم. والآخر: ان يكون الشرط احد اساليب تحقيقه، كما في (إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) فان مجئ الفاسق بالنبأ عبارة اخرى عن إيجاد النبأ، ولكنه ليس هو الاسلوب الوحيد لايجاده، لان النبأ كما يوجده الفاسق يوجده العادل أيضا. ________________________________________