وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 114 ] نقضا للغرض، أو باعتبار انه لو لم يكن الموقف سائغا شرعا لوجب على المعصوم الردع عنه والتنبيه، واما على اساس استظهاري باعتبار ظهور حال المعصوم في كونه بصدد المراقبة والتوجيه. والموقف قد يكون فرديا وكثيرا ما يتمثل في سلوك عام يسمى ببناء العقلاء أو السيرة العقلائية، ومن هنا كانت السيرة العقلائية دليلا على الحكم الشرعي ولكن لا بذاتها، بل باعتبار تقرير الشارع لها وامضائه المكتشف من سكوت المعصوم وعدم ردعه. وفي هذا المجال ينبغي التمييز بين نوعين من السيرة. احدهما: السيرة بلحاظ مرحلة الواقع، ونقصد بذلك السيرة على تصرف معين باعتباره الموقف الذي ينبغي اتخاذه واقعا في نظر العقلاء، سواء كان مرتبطا بحكم تكليفي، كالسيرة على اناطة التصرف في مال الغير بطيب نفسه، ولو لم يأذن لفظيا، أو بحكم وضعي كالسيرة على التملك باحيازة في المنقولات. والنوع الآخر: السيرة بلحاظ مرحلة الظاهر والاكتفاء بالظن، ونقصد بذلك السيرة على تصرف معين في حالة الشك في أمر واقعي اكتفاء بالظن مثلا، من قبيل السيرة على الرجوع إلى اللغوي عند الشك في معنى الكلمة واعتماد قوله، وان لم يفد سوى الظن أو السيرة على رجوع كل مأمور في التعرف على أمر مولاه إلى خبر الثقة وغير ذلك من البناءات العقلائية على الاكتفاء بالظن أو الاحتمال في مورد الشك في الواقع. اما النوع الاول فيستدل به على احكام شرعية واقعية، كحكم الشارع بإباحة التصرف في مال الغير بمجرد طيب نفسه، وبان من حاز يملك، وهكذا ولا ريب في انطباق ما ذكرناه عليه، حيث ان الشارع لا بد ان يكون له حكم تكليفي أو وضعي فيما يتعلق بذلك التصرف، فان لم يكن مطابقا لما يفترضه العقلاء ويجرون عليه من حكم كان على المعصوم ان يردعهم عن ذلك فسكوته يدل على الامضاء. ________________________________________