وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 128 ] الواقع، كما في الحديث المدعى لا تجتمع امتي على خطأ، ورابعة باعتباره كاشفا عن دليل شرعي، لان المجمعين لا يفتون عادة الا بدليل فيستكشف بالاجماع وجود الدليل الشرعي على الحكم الشرعي، والفارق بين الاساس الرابع لحجية الاجماع، والاسس الثلاثة الاولى ان الاجماع على الاسس الاولى يكشف عن الحكم الشرعي مباشرة، واما على الاساس الرابع فيكشف عن وجود الدليل الشرعي على الحكم. والبحث عن حجية الاجماع على الاسس الثلاثة الاولى يدخل في نطاق البحث عن الدليل غير الشرعي على الحكم الشرعي، والبحث عن حجيته على الاساس الاخير يدخل في نطاق احراز صغرى الدليل الشرعي ويعتبر من وسائل اثبات هذا الدليل، وهذا ما نتناوله في المقام. وقد قسم الاصوليون الملازمة - كما نلاحظ في الكفاية وغيرها - إلى ثلاثة أقسام، ثم بحثوا عن تحقق أي واحد منها بين الاجماع والدليل الشرعي، وهي الملازمة العقلية والعادية والاتفاقية، ومثلوا للاولى بالملازمة بين تواتر الخبر وصدقه، وللثانية بالملازمة بين اتفاق آراء المرؤوسين على شئ ورأي رئيسهم، وللثالثة بالملازمة بين الخبر المستفيض وصدقه. والتحقيق ان الملازمة دائما عقلية والتقسيم الثلاثي لها مرده في الحقيقة إلى تقسيم الملزوم لا الملازمة، فان الملزوم إذا كان ذات الشئ مهما كانت ظروفه واحواله سميت الملازمة عقلية كالملازمة بين النار والحرارة، وإذا كان الملزوم الشئ المنوط بظروف متواجدة فيه غالبا وعادة سميت الملازمة عادية، وإذا كان الملزوم الشئ المنوط بظروف قد يتفق وجودها فالملازمة اتفاقية. والصحيح انه لا ملازمة بين التواتر وثبوت القضية فضلا عن الاجماع، وهذا لا ينفي اننا نعلم بالقضية القائلة (كل قضية ثبت تواترها فهي ثابتة) لان العلم بان المحمول لا ينفك عن الموضوع غير العلم بانه لا يمكن ان ينفك عنه، والتلازم يعني الثاني وما نعلمه هو الاول على اساس تراكم القيم الاحتمالية وزوال الاحتمال المخالف لضالته لا لقيام برهان على ________________________________________