[ 137 ] نبأ الفاسق إذا جاءكم به فتبينوا. ومنها: ان يكون الموضوع الجائي بالخبر والشرط فسقه فكأنه قال الجائي بالخبر إذا كان فاسقا فتبينوا، ولا شك في ثبوت المفهوم في النحو الاخير لعدم كون الشرط حينئذ محققا للموضوع، كما لا شك في عدم المفهوم في النحو الثاني لان الشرط حينئذ هو الاسلوب الوحيد لتحقيق الموضوع. واما في النحو الاول، فالظاهر ثبوت المفهوم وان كان الشرط محققا للموضوع لعدم كونه هو الاسلوب الوحيد لتحقيقه، وفي مثل ذلك يثبت المفهوم، كما تقدم توضيحه في مبحث مفهوم الشرط، والظاهر من الآية الكريمة هو النحو الاول فالمفهوم اذن ثابت. والاعتراض الآخر يتلخص في محاولة لابطال المفهوم عن طريق عموم التعليل بالجهالة الذي يقتضي اسراء الحكم المعلل إلى سائر موارد عدم العلم. ويجاب على هذا الاعتراض بوجوه: احدها - ان المفهوم مخصص لعموم التعليل، لانه يثبت الحجية لخبر العادل غير العلمي والتعليل يقتضي عدم حجية كل ما لا يكون علميا، فالمفهوم اخص منه. ويرد عليه، ان هذا انما يتم إذا انعقد للكلام ظهور في المفهوم ثم عارض عموما من العمومات فانه يخصصه. واما في المقام فلا ينعقد للكلام ظهور في المفهوم لانه متصل بالتعليل وهو صالح للقرينية على عدم انحصار الجزاء بالشرط، ومعه لا ينعقد الظهور في المفهوم لكي يكون مخصصا. ثانيها - ان المفهوم حاكم على عموم التعليل على ما ذكره المحقق النائيني - رحمه الله - وذلك لان مفاده حجية خبر العادل، وحجيته معناها على مسلك جعل الطريقية اعتباره علما، والتعليل موضوعه الجهل وعدم ________________________________________