وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 194 ] التقييد بعدم المانع الشرعي: قلنا ان القانون المتبع في حالات التزاحم هو قانون ترجيح الاهم ملاكا، ولكن هذا فيما إذا لم يفرض تقييد زائد على ما استقل به العقل من اشتراط، فقد عرفنا ان العقل يستقل باشتراط مفاد كل من الدليلين بالقدرة التكوينية بالمعنى الاعم فإذا فرضنا ان مفاد احدهما كان مشروطا من قبل الشارع، اضافة إلى ذلك بعدم المانع الشرعي، اي بعدم وجود حكم على الخلاف دون الدليل الآخر قدم الآخر عليه، ولم ينظر إلى الاهمية في الملاك ومثاله وجوب الوفاء بالشرط إذا تزاحم مع وجوب الحج، كما إذا اشترط على الشخص ان يزور الحسين (ع) في عرفة كل سنة، واستطاع بعد ذلك فان وجوب الوفاء بالشرط مقيد في دليله بان لا يكون هناك حكم على خلافه بلسان (ان شرط الله قبل شرطكم). واما دليل وجوب الحج فلم يقيد بذلك فيقدم وجوب الحج، ولا ينظر إلى الاهمية، اما الاول فلانه ينفي بنفسه موضوع الوجوب الآخر لان وجوب الحج ذاته - وبقطع النظر عن امتثاله - مانع شرعي عن الاتيان بمتعلق الآخر فهو حكم على الخلاف، والمفروض اشتراط وجوب الوفاء بعدم ذلك فلا موضوع لوجوب الوفاء مع فعلية وجوب الحج. واما الثاني فلان اهمية احد الوجوبين ملاكا، انما تؤثر في التقديم في حالة وجود هذا الملاك الاهم، فإذا كان مفاد احد الدليلين مشروطا بعدم المانع الشرعي دل ذلك على ان مفاده حكما وملاكا، لا يثبت مع وجود المانع الشرعي. وحيث ان مفاد الآخر مانع شرعي فلا فعلية للاول حكما ولا ملاكا مع فعلية مفاد الآخر. وفي هذه الحالة لا معنى لاخذ اهمية ملاك الاول بعين الاعتبار. وقد يطلق على الحكم المقيد بالتقييد الزائد المفروض انه مشروط ________________________________________