وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 241 ] في الفعلية زمانا فيبحث عما إذا كان هذا نافعا في دفع التنافي أو لا. ومثاله المقصود حالة طرو الاضطرار بسوء الاختيار، وتوضيحه ان الانسان تارة يدخل إلى الارض المغصوبة بدون اختياره واخرى يدخلها بسوء اختياره، وفي كلتا الحالتين يصبح بعد الدخول مضطرا إلى التصرف في المغصوب بالمقدار الذي يتضمنه الخروج غير ان هذا المقدار يكون مضطرا إليه لا بسوء الاختيار في الحالة الاولى ومضطر إليه بسوء الاختيار في الحالة الثانية ويترتب على ذلك ان هذا المقدار في الحالة الاولى يكون مرخصا فيه من قبل الشارع خلافا للحالة الثانية لان الاضطرار بسوء الاختيار لا ينافي المسؤولية والادانة، كما تقدم، ولكن النهي ساقط على القول المتقدم بان الاضطرار بسوء الاختيار لا ينافي الاختيار عقابا وينافيه خطابا وعليه فلو كان وقت الصلاة ضيقا وكان بامكان المكلف ان يصلي حال الخروج بدون ان تطول بذلك مدة الخروج فصلي بنفس خروجه، فهذه صلاة في المكان المغصوب ولا شك في وجوبها في الحالة الاولى لان الخروج باعتباره مضطرا إليه لا بسوء الاختيار غير منهي عنه منذ البدء. وما في الحالة الثانية فقد يقال بانها منهي عنها ومأمور بها غير ان النهي والامر غير متعاصرين زمانا. ومن هنا جاز ثبوتهما معا وذلك لان النهي سقط خطابا بالاضطرار الحاصل بسوء الاختيار وان لم يسقط عقابا وادانة والامر توجه إلى الصلاة حال الخروج بعد سقوط النهي فلم يجتمعا في زمان واحد. ولكن التحقيق ان ذلك لا يدفع بين الامر والنهي لان سقوط النهي لو كان لنسخ وتبدل في تقدير الملاكات لامكن ان يطرأ الامر بعد ذلك. واما إذا كان بسبب الاضطرار بسوء الاختيار الذي هو نحو من العصيان، فهذا انما يقتضى سقوط الخطاب لا المبادئ فالتنافي بلحاظ المبادئ ثابت على كل حال. هذا إذا اخذنا بالقول السابق الذي يقول بان الاضطرار بسوء الاختيار ينافي الاختيار خطابا وإذا انكرنا هذه المنافاة فالامر اوضح. وقد واجه الاصوليون هنا مشكلة اجتماع الامر والنهي من ناحية ________________________________________