وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 243 ] ثالثها: ان تكون منقسمة اساسا إلى فرد مباح وفرد محرم غير ان المكلف عجز نفسه بسوء اختياره عن الفرد المباح وفي هذه الحالة يدرك العقل ان الانحصار في الفرد المحرم غير مسوغ لتوجه الوجوب الغيري نحوه ما دام بسوء الاختيار، فالفرد المحرم يظل على ما هو عليه من الحرمة ويكون تعجيز المكلف نفسه عن الفرد المباح من المقدمة مع بقاء الفرد المحرم على حرمته تعجيزا له شرعا عن الاتيان بذي المقدمة لان المنع شرعا عن مقدمة الواجب تعجيز شرعي عن الواجب، ولما كان هذا التعجيز حاصلا بسوء اختيار المكلف فيسقط الخطاب المتكفل للامر بذي المقدمة على القول المشهور دون العقاب والادانة غير ان العقل يحكم بلزوم تحصيل ذي المقدمة ولو بارتكاب المقدمة المحرمة لان ذلك اهون الامرين، وهذا يؤدي إلى اضطراره إلى ارتكاب الفرد المحرم من المقدمة غير انه لما كان منشأ هذا الاضطرار اساسا سوء الاختيار فيسقط الخطاب على القول المشهور دون العقاب وينتج عن ذلك ان الخطابات كلها ساقطة فعلا وان روحها بما تستتبعه من ادانة ومسؤولية ثابت. وفي كل حالة يثبت فيها امتناع اجتماع الامر والنهي لا يختلف الحال في ذلك بين الامر والنهي النفسيين أو الغيريين أو الغيري مع النفسي لان ملاك الامتناع مشترك، فكما لا يمكن ان يكون شئ واحد محبوبا ومبغوضا لنفسه كذلك لا يمكن ان يكون محبوبا لغيره ومبغوضا لنفسه مثلا لان الحب والبغض متنافيان بسائر انحائهما، ونحن وان كنا ذهبنا إلى انكار الوجوب الغيري في مرحلة الجعل والحكم، ولكنا اعترفنا به في مرحلة المبادئ، وهذا كاف في تحقيق ملاك الامتناع لان نكتة الامتناع تنشأ من ناحية المبادئ وليست قائمة بالوجود الجعلي للحكمين. واما ثمرة البحث في مسألة الاجتماع فهي انه على الامتناع يدخل الدليلان المتكفلان للامر والنهي في باب التعارض ويقدم دليل النهي على دليل الامر لان دليل النهي اطلاقه شمولي ودليل الامر اطلاقه بدلي ________________________________________