[ 468 ] كذلك بل المجعول ابتداء هو عدم الاعتناء بالشك بعد التجاوز عن العمل فلو كنا نحن وهذه الاطلاقات لقلنا باختصاصهما بموارد الشك بعد الفراغ ولم نقل بجريانها في شئ من موارد الشك في موارد قاعدة التجاوز لكن الادلة الخاصة دلت على اعتبارها في موارد الشك في الاجزاء ايضا فهي دالة بالحكومة على لحاظ الجزء سابقا على لحاظ التركيب امرا مستقلا بنفسه فإن قوله (ع) في رواية زرارة بعد حكمه عليه السلام بالمضي عند الشك في الاذان مع الدخول في الاقامة وعند الشك فيهما مع الدخول في التكبير وعند الشك في القراءة مع الدخول في الركوع وعند الشك في الركوع مع الدخول في السجود (يا زرارة إذا خرجت عن شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ) اقوى شاهد على أن المراد هو اعطاء ضابطة كلية (غاية الامر) أن الاجزاء الغير الملحوظة بانفسها اشياء مستقلة قد اعتبرت في خصوص باب الصلاة ملحوظة بما هي امور مستقلة فيصدق على الشك في بعضها بعد الدخول في الآخرة انه شك بعد الدخول في غيره (والحاصل) ان المراد من لفظ الشئ الوارد في الروايات ليس هو العمل واجزاؤه حتى يرد ما ذكر بل المراد منه هو خصوص العمل المشكوك فيه بعد التجاوز عنه فيستفاد منها قاعدة كلية تجري في ابواب العبادات والمعاملات وغيرها ولا تشمل شيئا من موارد الشك بعد تجاوز محل الجزء المشكوك فيه لكن الروايات الخاصة حكمت على تلك الادلة بإدخال اجزاء الصلاة في موضوعها بعد ما لم تكن كذلك فلا يلزم الجمع بين اللحاظين ولا التدافع في الشمول بعد حكومة الادلة الخاصة عليها (ومما ذكرنا) من اختصاص القاعدة باجزاء الصلاة من جهة الادلة الخاصة التي لم ترد إلا فيها يظهر ما في كلام العلامة الانصاري (قده) من الحكم بخروج الطهارات الثلاث من تحت القاعدة للاخبار أو للاجماع فإنها لم تكن داخلة تحتها حتى يحكم بخروجها بالتخصيص بل الداخل هي اجزاء الصلاة من جهة الادلة الخاصة ليس إلا (فإن قلت) سلمنا ان دخول اجزاء الصلاة في عموم قوله (ع) (إنما الشك إذا كنت في شئ ولم تجزه) إنما هو بالحكومة (لكنه) مع ذلك لا يمكن شمول العموم المذكور لها في مقام الاثبات إذ لحاظ الاجزاء في مرتبة سابقة على التركيب كما هو مقتضى الادلة الخاصة الواردة في باب الصلاة إنما يخرج شمول القاعدة لها عن حد الاستحالة إلى الامكان ولكن ملاحظة الاجزاء مستقلة في عرض ملاحظة المركب من لفظ الشئ الوارد في الرواية يترتب عليها محذور الجمع بين اللحاظين لا محالة فلا يفرق في عدم امكان فعلية الشمول لكلا الموردين بجعل واحد بين ما إذا كان دخول الاجزاء غير محتاج ________________________________________