[ 481 ] العمل بل قطع بعدم ارتفاع حدثه الاستصحابي إلى حال الصلاة فلا مجال لجريان القاعدة إذ القاعدة إنما تكون حاكمة على الاستصحاب الجاري بعد العمل وأما الاستصحاب السابق عليه المثبت لفساد العمل من حين الاشتغال به من جهة سبق الشك عليه وكونه محكوما بوجوب التطهير فلا تكون القاعدة حاكمة عليه وقد تعرضنا لذلك سابقا (وأما) الشك الحادث بعد العمل فاما ان تكون صورة العمل محفوظة معه أو لا وعلى الثاني اما ان تكون لشبهة حكمية أو موضوعية فهناك صور (الاولى) ان لا تكون صورة العمل محفوظة في ظرف الشك مع كون الشبهة موضوعية (والتحقيق) جريان قاعدة الفراغ فيها سواء كان المكلف عالما بكونه محرزا للمأمور به قبل العمل من تمام الجهات أو شاكا في ذلك أو عالما بغفلته عنه اما في فرض العلم بالاحراز حتى يكون الشك في الاختلال متمحضا في كونه من جهة الغفلة حين الاشتغال فإنه القدر المتيقن من مواردها وأما مع الشك في الاحراز كما إذا صلى إلى ناحية وشك بعد العمل في كونها قبلة مع عدم تعينها في نظره فعلا واحتمال كونه محرزا للقبلة قبل العمل وكما إذا شك بعد الوضوء في وصول الماء إلى تحت الخاتم مع احتمال الالتفات إليه حين العمل وتحريكه له فلشمول الادلة له ايضا حتى بالنظر إلى قوله (ع) (فإنه حين يتوضأ اذكر منه حين يشك) وأما في فرض العلم بالغفلة قبل العمل كما إذا صلى غافلا عن الطهارة أو القبلة واحتمل بعد الصلاة وقوع صلاته إلى القبلة مع عدم احراز تلك الجهة التي صلى إليها فعلا أو كونه متطهرا قبلها فإن مقتضى قوله (ع) (كلما مضى من صلاتك وطهورك فامضه كما هو) هو الاعتبار ولا ينافيه التعليل المذكور في بعض الروايات بقوله (ع) (فإنه حين يتوضأ اذكر منه حين يشك) فإنه اقرب إلى كونه حكمة غالبية من كونه علة واقعة موقع الكبرى الكلية (الثانية) الصورة بحالها ولكن كان الشك من جهة الشبهة الحكمية كما إذا شك الجاهل بالحكم بعد مضي برهة من الزمان في مطابقة اعماله لمقتضى تكليفه من جهة عدم انحفاظ صورة عمله وفي هذه الصورة ان كان الشك في مطابقة اعماله لفتوى مجتهده الذي تحقق منه تقليده فالظاهر هو جريان القاعدة ايضا لان الشك إنما هو في مطابقة العمل لما تعين كونه مأمورا به من جهة انحلال علمه الاجمالي بثبوت احكام واقعية له بالتقليد فالشك إنما هو في الانطباق بالنسبة إلى المأمور به المعين بالتقليد فيكون الحال فيه كما في الشبهة الموضوعية وان كان الشك من جهة احتمال الانطباق على الواقع مع عدم صدور تقليد فالظاهر هو عدم الجريان فإن التكاليف الواقعية مع عدم انحلالها بالتلقيد تكون منجزة في ________________________________________