[ 105 ] نعم يمكن ذلك في مقام الاثبات والدلالة بأن لا يكون المولى في مقام بيان تمام مراده اوفى مقام الثبوت من الجاهل غير الملتفت إلى الانقسام كما لو فرضنا الامر باكرام جيرانه غير ملتفت إلى انقسامهم إلى صديق وعدو فانه حينئذ لا يكون اطلاق أو تقييد حتى بلحاظ مقام الثبوت ايضا " واما الانقسامات الثانوية " سواء كانت لموضوعات التكاليف أو لمتعلقاتها فلا يعقل فيها التقيد فلا يتصور فيها الاطلاق ايضا (أما) عدم تعقل تقييد الموضوع بحال العلم بالحكم فللزوم الدور وبيانه أن فعلية كل حكم تتوقف على وجود موضوعه بقيوده ومشخصاته بداهة أنها بالاضافة إليه من قبيل الشروط بالاضافة إلى المشروط كما سيجيئ في الواجب المشروط انشاء الله تعالى ان كل شرط موضوع وكل موضوع شرط وحيث أنه يتوقف العلم بشخص الحكم على وجود الحكم خارجا وفرضه موجودا والا لا يعقل العلم به فيلزم الدور المصرح وهو توقف الشيئ على ما توقف عليه وكون الشيئ معلولا لمعلوله بلا واسطة غاية الامر أن التوقف من احد الطرفين عقلي وهو توقف العلم على وجود المعلوم ومن الطرف الاخر جعلى وهو توقف فعلية الحكم على وجود العلم لاخذه في الموضوع شرعا هذا بحسب مقام الفعلية (واما) بحسب مقام الاءنشاء فقد يقال بعدم استحالة اخذ العلم في الموضوع في ذاك المقام لعدم توقف الانشاء على وجود الموضوع قطعا (الا ان) التحقيق استحالته ايضا من وجهين (الاول) ان المجعول في مقام الانشاء كما سيجيئ انشاء الله تعالى ليس الا الاحكام الفعلية لموضوعاتها الخارجية وبعبارة اخرى الاحكام الفعلية هي الاحكام الموجودة بنفس الانشاء لموضوعاتها المقدر وجودها غاية الامر انها قبل وجود موضوعاتها فرضية وبعده خارجية فإذا فرضنا امتناع المجعول لاستلزامه الدور فيلزم امتناع الجعل ايضا إذا استحالة الوجود يستلزم استحالة الايجاد قطعا (الثاني) ان الدور وان لم يلزم في مقام الانشاء الا ان محذوره وهو لزوم توقف الشيئ على نفسه المستلزم لتقدم الشيئ على نفسه وفرضه قبل وجوده لازم لا محالة (وبيانه) ان العلم بشخص الحكم (تارة) يؤخذ في الموضوع على نحو القضايا الوهمية غير المعقولة كانياب الاغوال التى لا تنطبق على الخارج اصلا وحينئذ فلا كلام لنا عليه واخرى يؤخذ في الموضوع على نحو القضايا الحقيقية المستعملة في تمام العلوم التى منها القضايا ________________________________________