[ 517 ] وسلامه عليهم في الادعية والزيارات على تفويض دين الله إليهم فلا مانع من صدور النسخ منهم (وثانيا) ان انقطاع الوحي بعد النبي صلى الله عليه وآله لو سلم انه يمنع عن تحقق النسخ بعده فغايته هو عدم امكان النسخ بعده من الائمة عليهم السلام وأما بيانهم (ع) لامد الحكم المنتهي إلى الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه وآله فلا مانع عنه (نعم) الانصاف ان الالتزام بالنسخ في جميع هذه الموارد بحيث يؤل الامر إلى نسخ اغلب الاحكام الثابتة في الشريعة المقدسة بعيد جدا ولا يمكن الالتزام به (ومنهم) من ذهب إلى ان تلك المخصصات المتأخرة يستشكف منها اقتران العمومات المتقدمة بها وان اختفت علينا من الجهات الموجبة للاختفاء (والانصاف) ان هذه الدعوى وان كانت معقولة في الجملة نظرا إلى وجود جملة من تلك المخصصات في الكتب المروية بطرق العامة وجملة من اسانيدها معتبرة ومنتهية إلى خيار الصحابة (رض) كعبادة بن صامت وغيره إلا ان دعوى وجود كل مخصص صادر عن الائمة المتأخرين صلوات الله عليهم اجمعين في زمان صدور العمومات السابقة لا تخلو عن الجزاف كما هو ظاهر (وقد اجاب) العلامة الانصاري (قده) عن الاشكال على ما في تقريراته بما (حاصله) ان بناء الاشكال على ان العمومات الصادرة سابقا إنما صدرت لاجل بيان الاحكام الواقعية فيكون تأخير البيان عن وقت العمل بها قبيحا (ولكنه) لا موجب للالتزام بذلك بل يجوز ان يكون صدور تلك العمومات لاجل بيان الاحكام الظاهرية ضربا للقانون والقاعدة فلا يلزم قبح في تأخير البيان بالنسبة إلى المراد الواقعي النفس الامري (وتبعه) على ذلك المحقق صاحب الكفاية (قده) فالتزم بكون المراد الاستعمالي في العمومات مغايرا للمراد الجدي وعليه بنى حجية العلم في المقدار الباقي بعد التخصيص وقد ذكرنا في بحث العام والخاص فساد ذلك وان العمومات يستحيل ان تكون ناظرة إلى مرحلة اثبات الحكم الظاهري فإن اصالة العموم في ظرف الشك في المراد وإن كانت مثبتة لحكم ظاهري إلا انه فرع صدور العام لاجل بيان المراد الواقعي ولا يمكن ان يكون نفس العام متعرضا لاثبات حكم مترتب على الشك فيه وفيما ذكرناه هناك غنى عن الاعادة فراجع " والتحقيق " في الجواب " ان يقال " ان تأخير البيان عن وقت الحاجة وان كان قبيحا في حد ذاته إلا انه لا مانع من عروض عنوان آخر عليه موجب لارتفاع قبحه بل لاتصافه بالحسن نظير بقية العناوين القبيحة لولا عروض عنوان آخر عليها فإذا فرض اقتضاء الحكمة من تقية أو غيرها تأخير البيان فلا بد من التأخير وإلا لزم العمل على خلاف الحكمة ________________________________________