[ 520 ] المخصص الغير المتصل إلى العام الفوق وإن كان هو العموم والخصوص المطلق إلا انه لا يصلح لكونه مخصصا له فان المفروض معارضته بالعموم من وجه مع العموم المتصل به المخصص والخاص المبتلى بالمعارض لا يصلح للتخصيص فيكون العام الفوق من اطراف المعارضة ايضا (ومنها) ما إذا ورد عامان من وجه وورد مخصص لاحدهما أو لكليهما فإن كان المخصص اخرج مورد الاجتماع بينهما كما إذ ورد يجب إكرام العلماء ويحرم الفاسق ويكره إكرام العالم الفاسق فلا محالة يكون المخصص مخصصا لهما فتقلب النسبة بين الدليلين إلى التباين من دون معارضة وان اخرج مورد الافتراق من احدهما فلا محالة تنقلب النسبة بينهما إلى العموم والخصوص المطلق فيخصص العام منهما بالآخر وان اخرج مورد الافتراق منهما فتنقلب النسبة بينهما إلى التعارض التبايني في مورد الاجتماع (ومنها) ما إذا ورد دليلان متعارضان بالتباين فقد يرد دليل ثالث يوجب انقلاب النسبة بينهما إلى العموم والخصوص المطلق كما في إرث الزوجة من العقار فإن الروايات اختلفت فيه بالتباين فبعضها حكم بالارث مطلقا وبعضها بعدم الارث كذلك وبعضها دل على الارث في خصوص ذات الولد فأوجب تخصيص الادلة الدالة على عدم الارث بإطلاقها بغيرها فانقلبت النسبة بينها وبين الادلة الدالة على الارث مطلقا إلى العموم المطلق وقد يرد هناك دليل اربع فيوجب انقلاب النسبة بينهما إلى العموم من وجه كما إذا ورد أكرم البغداديين وورد في دليل آخر لا تكرم البغداديين ثم ورد دليل ثالث على وجوب إكرام العالم البغدادي الموجب لتخصيص حرمة إكرام مطلق البغدادي ثم ورد ايضا دليل رابع على حرمة إكرام الفاسق البغدادي الموجب لتخصيص وجوب إكرامهم فلا محالة تنقلب النسبة بينهما إلى العموم من وجه ضرورة ان دليل الوجوب بعد تخصيصه بغير الفاسق ودليل الحرمة بعد تخصيصه بغير العالم تكون النسبة بينهما العموم من وجه فيتعارضان في البغدادي الجاهل العادل (ومما ذكرناه) يظهر الحال في بقية صور تعارض الاكثر من دليلين وان الانقلاب إنما يكون باعتبار قيام دليل آخر موجب لانقلاب الظهور التصديقي في المراد الذي هو الموضوع للحجية ولابد من ملاحظته في كل دليل مع قطع النظر عن المعارض * (ثم انه لا بأس) * بالتكلم في أدلة ضمان العارية وبيان النسبة بينها تفريعا على ما بيناه من انقلاب النسبة في بعض الموارد وعدمه في بعضها الآخر (فنقول) ان أدلة العارية (منها) ما دل على عدم الضمان فيها مطلقا (ومنها) ما دل على عدم الضمان مع عدم اشتراطه إلا في الدراهم ________________________________________