[ 70 ] فبعض اقسام الخارج المحمول ملحق بالمحمولات الذاتية وبعضها الاخر بالعرضية (و (لهذا) قلنا ان انسانية الانسان ذاتية للانسان وفيما نحن فيه حيث ان منشأ انتزاع الشيئية ليس من الامور العرضيه فلا تكون هي عرضية ايضا (ان قلت) هب ان ما ذكرتم يتم على اصالة الماهية (واما) على اصالة الوجود واعتبارية الماهيات فلا محالة يكون مفهوم الشئ من المفاهيم العرضية (قلت) اعتبارية الماهية لا تستلزم عرضية مفهوم الشئ والا لكان تمام المفاهيم حتى مفهوم الجوهر من المفاهيم العرضية لان كل ممكن ومنها الجواهر لها ماهية ووجود (والمراد) منها ومن اصالة الوجود هو ان الاصل في التأثير والمفاض الاصلى والمجعول الاولى هو الوجود والماهية مجعولة بالتبع و ولذا قيل ما جعل الله المشمشة مشمشة بل اوجدها وهذا لا ينافي تقرر الماهية بنحو من التقرر في الوعاء المناسب له الذى هو مغاير للوجود الذهنى والخارجى فان كلا من الوجودين لاحق لها بعد تقررها (ان قلت) اليس من المسلم عند اهله ان المقولات العشر من الجوهر والاعراض التسعة اجناس عالية لتمام الممكنات ولا جنس فوقها فكيف يكون الشئ جنسا عاليا لتمام الموجودات (قلت) المشهور وان كان ذلك الا انه ممنوع جدا (لما عرفت) ان الشئ جهة مشتركة بين تمام الموجودات فلا محالة يكون جنسا عاليا لها (ان قلت على ذلك يلزم تركب مفاهيم الاعراض من الجنس والفصل مع انه لا اشكال في بساطة مفاهيمها (قلت) ما هو المتسالم عليه في باب الاعراض بساطتها بمعنى ان ما به الاشتراك فيها عين ما به الامتياز لا انه ليس لها ما به الاشتراك اصلا حتى لا تكون هي داخلة تحت جنس واحد (فاتضح) من جميع ما ذكرناه أن اللازم على تقدير أخذ مفهوم الشيئ في المشتق هو دخول الجنس في الفصل لا دخول العرض العام فيه (ولم يظهر) لنا بعد وجه تعبير المحقق الشريف عنه بالعرض العام وان ارتضاه كل من تأخر عنه (الا ان يقال) أن عروض مفهوم الشيئى للماهيات ليس الا باعتبار تقررها في وعاء من الاوعية ومن الواضح أن التقرر عارض للماهيات بما هي هي وليس ذاتيا لها فيكون مفهوم الشيئى ايضا عارضا للمهية وحيث أن المهية جنس لتمام الماهيات فيكون مفهوم الشيئى خاصة للجنس وبهذا الاعتبار يكون عرضا عاما لتمام الموجودات (وكيف كان) فلا اشكال في تماميه ________________________________________