وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 239 ] محل الكلام في المقام من انحفاظ مرتبة الحكم الظاهري وعدمه المترتب عليهما جريان الاصل وعدمه لا ربط له بالبحث عن تقيد الاحكام الواقعية بنتيجة التقييد بصورة العلم التفصيلي بها بل لابد وأن يكون عدم التقييد في محل البحث مفروغا عنه وان جريان الاصول لا يوجب تبدلا في الواقع اصلا لا تصويبا ولا تقييدا وبعبارة اخرى محل الكلام في المقام إنما هو امكان الجعل الظاهري في طول الواقعي المفروغ عن وجوده والبحث متمحض في الجهة العقلية وانه مع وجود العلم الاجمالي هل يكون مرتبة الحكم الظاهري محفوظة فتجري الاصول الجارية في مرحلة الاشتغال ام لا (واما) توهم ان مقتضى ادلة الاصول هو اختصاص الاحكام الواقعية بالعلم بها فهو مع سخافته خارج عما هو محل البحث في المقام إذا عرفت ذلك فنقول ان اقسام الشك في المكلف به وان كانت كثيرة من جهة ان الترديد (تارة) يكون في نفس الخطاب (واخرى) يكون في متعلقه (وثالثة) في موضوعه (ورابعة) من الجهتين أو الجهات والشبهة (تارة) تكون وجوبية (واخرى) تحريمية الا ان المهم في هذا المبحث هي الشبهة التحريمية لعدم خلاف معتد به في الوجوبية كما ان المهم من الشبهة التحريمية هي الموضوعية منها لكثرة جهات البحث فيها كما سيأتي فلذلك نقدم البحث عنها ثم نعقبها بالبحث عن بقية المسائل فنقول: إن الحرام المردد اما ان يكون مرددا بين اطراف محصورة أو غير محصورة فهنا مقامان (الاول) في الشبهة المحصورة (والثاني) في الشبهة الغير المحصورة (اما) المقام الاول ففيه اقوال ثالثها التفصيل بين المخالفة القطعية والموافقة القطعية فيحرم الاولى ولا يجب الثانية ومرجع هذا القول إلى تجويز جريان الاصل في بعض الاطراف دون بعض والحق هو تنجيز العلم الاجمالي من الجهتين فلنا دعويان (الاولى) حرمة المخالفة القطعية (الثانية) وجوب الموافقة القطعية اما الدعوى الاولى فتتضح بعد بيان ما يمكن ان يستدل به للخصم القائل بجواز المخالفة القطعية فنقول ان غاية ما يمكن ان يستدل له هو ان يقال انه لا اشكال في ان المعتبر في جريان أي امارة أو أصل تنزيلي أو غير تنزيلي ان يكون مرتبة الحكم الظاهري محفوظة وإلا فلا مورد لشئ منها والمدار في انحفاظ المرتبة في الامارات أو الاصول التنزيلة هو عدم لزوم المناقضة من التعبد بهما للواقع بأن لا يكون مؤدى الامارة أو مفاد الاصل مناقضا لما هو المعلوم ثبوته في موردهما وإلا فلا مجال للجعل الظاهري بعد ما عرفت انه لا يوجب تبدلا في الواقع اصلا لا تصويبا ولا تقييدا واما المدار في انحفاظ المرتبة في غير الاصول التنزيلية فليس إلا عدم لزوم الترخيص ________________________________________