وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 243 ] ادلتها بأن يدعى ان المحمول في تلك الادلة اعم من الحجية التعيينية كما في موارد الشكوك البدوية ومن التخييرية كما في موارد العلم الاجمالي وهذه الوجوه بأسرها باطلة (اما الاول) فلان دعوى شمول أدلة الاصول لخصوص البعض المعين من الاطراف مستلزمة للترجيح بلا مرجح الظاهر فساده (واما الثاني) فلان كل دليل متكفل لاثبات حكم طريقي أو واقعي لموضوع أخذ مقدر الوجود على ما هو الشان في القضايا الحقيقية إنما يكون دالا على ثبوت الحكم لما هو فرد خارجي من ذلك الموضوع فما يكون محكوما بالحكم الظاهري إنما هو كل واحد من الاطراف لانطباق عنوان المشكوك عليه واما الفرد المردد فهو ليس موجودا آخر منطبقا عليه عنوان المشكوك بل هو امر انتزاعي عما هو متصف بالفردية فلا يكون مشمولا لادلة الاصول في عرض كل واحد من الاطراف (وأما الثالث) فلان الحكم التخييري إذا ثبت في مورد فلا يخلو من حيث المدرك عن احد امور ثلاثة (الاول) ان يقوم دليل بالخصوص عليه سواء كان في الاحكام الواقعية كما في خصال الكفارة أو في الاحكام الطريقية كما في موارد تعارض الروايتين بناء على الطريقية ومن المعلوم انه ليس في موارد العلم الاجمالي دليل بالخصوص دل على جريان الاصل في بعض الاطراف تخييرا (الثاني) ان يكون الدليل مقتضيا لثبوت الحكم التعييني بالنسبة إلى كل فرد ولكن كان التخيير مستفادا من نفس ذلك الدليل بالنظر إلى المنكشف به عند عدم امكان الاخذ بكل واحد واحد من الافراد كما في موارد تزاحم الواجبين عند عدم الاهمية في البين فإن دليل الوجوب في كل منهما وان كان يقتضي الوجوب التعييني ولكنه إذا لم يمكن الاخذ بهما من جهة عدم القدرة على الجمع في الامتثال فلا مناص عن الالتزام بالتخيير اما من جهة سقوط كلا الواجبين واستكشاف العقل للخطاب التخييري الشرعي للعلم بوجود الملاك الملزم في البين كما يراه المنكر للخطاب الترتبي واما من جهة التزاحم لا يقتضي الا سقوط الاطلاقين من الواجبين فإن الضرورات تقدر بقدرها والمنافاة إنما هي بين الاطلاقين دون نفس الخطابين فتكون النتيجة هو ثبوت خطابين المشروط كل منهما بعدم امتثال الآخر كما هو المختار عندنا واوضحنا وجهه في بحث الترتب بما لا مزيد عليه وعلى كل حال تكون النتيجة هو تخيير المكلف في امتثال اي من الواجبين اراد ومن المعلوم عدم انطباق كبرى التزاحم على محل الكلام فإن القول بالتزاحم في موارد الحجج انما يتم بناء على كون الحجية من باب السببية والموضوعية وهو على تقدير تسليمه في الامارات والاغماض ________________________________________