وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 251 ] التحريمية حيث انه الترك فلا بد من ان يكون الفعل مقدورا للمكلف وتحت اختياره فإذا كان خارجا عن تحت اختياره عقلا أو عادة فلا محالة يكون الترك حاصلا بنفسه قهرا فلا معنى لطلبه وجعل الداعي إليه فإذا كان احد الاطراف خارجا عن تحت ابتلاء المكلف فيدور أمر التكليف المعلوم بالاجمال بين ان يكون في ذلك الطرف حى يكون النهي الفعلي عنه مشروطا بحصول القدرة أو في غيره من الاطراف حتى يكون التكليف مطلقا فلا يكون هناك علم بالتكليف الفعلي مطلقا وبعبارة أخرى حيث ان المطلوب في باب النواهي هو استمرار العدم وعدم انتقاضه بالوجود فلابد في جعل الداعي إليه من قدرة المكلف على الانتقاض ومع عدمها يكون جعل الداعي إليه لغوا إلا على نحو القضية المشروطة فمع خروج بعض الاطراف عن مورد الابتلاء يكون التكليف المعلوم غير محرز الفعلية على كل تقدير فلا يكون منجزا (ان قلت) إذا كانت القدرة العادية على الفعل معتبرة في فعلية التكاليف التحريمية فلا بد وان يعتبر القدرة على الترك معتبرة في التكاليف الوجوبية ايضا فإذا كان الترك غير مقدور عليه عادة في بعض أطراف العلم بالتكليف الايجابي فلا بد من الالتزام بعدم تنجيز العلم مع انه بعيد عن الذوق الفقهي غايته (قلت) المطلوب في التكاليف الايجابية حيث انه الايجاد الاختياري فمع عدم القدرة على الترك عقلا فلا محالة لا يكون هناك بعث وايجاب لفرض كون الفعل ضروريا وخارجا عن الاختيار وأما مع القدرة عليه عقلا فالفعل مطلقا إذا لم يكن صادرا عن الغفلة ونحوها فلا محالة يصدر بالاختيار والارادة ولو مع عدم القدرة على الترك عادة ومعه يحسن التكليف به وجعل الداعي إليه واين ذلك من التكليف التحريمي المطلوب فيه استمرار العدم فلا بد من وقوع الترك عن ارادة واختيار وهو لا يكون إلا مع القدرة على الفعل عقلا وعادة ومع انتفائها يكون الترك حاصلا بنفسه فلا معنى لطلبه (ثم لا يخفى) ان التكاليف الايجابية والتحريمية وان كانت تشترك في ان القدرة المعتبرة فيها قد تكون شرطا خطابا وملاكا واخرى خطابا فقط بمعنى ان المصلحة والمفسدة قد تترتبان على الفعل من دون مدخلية القدرة فيه اصلا فيكون القدرة شرطا للخطاب من جهة قبح خطاب العاجزة قد لا تترتبان إلا على الفعل بوصف كونه مقدورا ومع انتفاء القدرة لا يكون هناك ملاك للطلب اصلا إلا ان الفرق هو ان في التكاليف التحريمية يكون القدرة على الترك معتبرة في ملاك النهي اعني به مبغوضية الصدور لا محالة ضرورة ان مبغوضية الصدور إنما تتحقق مع القدرة على الصدور خارجا ومع انتفائها كيف يعقل المبغوضية ________________________________________