[ 80 ] ظاهر الكلام والمتبع للاصولي ليس الا الظواهر (وبالجملة) المضادة بحسب الفهم العرفي لا تنافي عدمها بحسب الفهم الفلسفي (ونظير) ما نحن فيه (ما توهمه) بعض من ان مفهوم ادلة عدم انفعال الكر انفعال الماء القليل بشيئ في الجملة فان نقيض السالبة الكلية الموجبة الجزئية لا الكلية مع الغفلة عن (أن) المنافاة القطعية بينهما (وعدم) امكان اجتماعها عقلا كما عليه نظر المنطقي (لا تنافى) أن يكون ظهور القضية في الموجبة الكلية كما عليه نظر الاصولي (فان) قولهم عليهم السلام إذا كان الماء قدر كر لا ينجسه شيئ) ينحل بنظر العرف إلى قضايا متعددة كقولنا (لا) ينجسه بول (ولا) دم (ولا) و (لا) فيكون مفهومه بنظرهم إذا لم يكن الماء قدر كر ينجسه كذا وكذا وكذا والمدار في الاستنباط على الظهور العرفي (1) لا على الدقة الفلسفية فتدبر واستدل القائل بالاعم بوجوه الاول كثرة الاستعمال في موارد الاءنقضاء (فلو) كان حقيقة في خصوص المتلبس (لزم) كثرة الاستعمالات المجازية وهى منافية لحكمة الوضع (وفيه) أن الاءستعمال في موارد الاءنقضاء وان كان كثيرا (الا) أنه لم يعلم ان الاءستعمال بلحاظ حال الانقضاء حتى يكون مجازا بل الظاهر أنه بلحاظ حال التلبس ولاشكال في كونه على هذا حقيقة وتوهم أن الاستعمال لو كان بلحاظ حال التلبس حتى يكون حقيقة فلا يكون فرق في هذا اللحاظ بين المشتقات والجوامد مع أن الاءستعمال في الجوامد في حال الانقضاء ولو بلحاظ حال التلبس في غاية الندرة (مدفوع) بما ذكرناه سابقا من أن المتلبس بالاوصاف الذاتية هي الصور النوعية لا الهيولى المبهمة حتى في حال وجود الصور ايضا " فإذا " زالت الاوصاف الذاتية انعدمت موضوعاتها ايضا (وما) هو باق (ليس) الا الهيولى المبهمة غير المتصفة بالوصف العنوانى اصلا بخلاف العناوين الاشتقاقية " فأن " الموصوف فيها " وهى " الذات باقية بعد انقضاء الوصف فيصح الاءستعمال فيها بلحاظ حال التلبس بلا عناية " فاتضح مما ________________________________________ 1 - قد بينا في محله ان المفهوم من تعليق الحكم على الشرط انما هو ارتفاع الحكم المذكور عند ارتفاع الشرط فإذا كانت القضية سالبة كلية فرفع الحكم المذكور فيها ولو عرفا ليس الانفيض الحكم ولو بنحو الموجبة الجزئية واما اثبات الموجبة الكلية فهو يحتاج إلى دليل آخر غير المفهوم (*) ________________________________________