وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 265 ] حدوث التكليف وفعليته أو قبله وعلى الاول فإما ان يكون قبل حصول العلم أو بعده أو معه فهنا صور (الصورة الاولى) ما إذا كان الاضطرار إلى البعض العين قبل حدوث التكليف وفعليته كما إذا حصل الاضطرار إلى شرب احد المائعين قبل وقوع النجاسة في احدهما لا بعينه ولا ريب في عدم وجوب الاجتناب عن شئ منهما لعدم كون العلم علما بالتكليف مع احتمال انطباق المعلوم على الطرف المضطر إليه فيبقى احتمال حدوث التكليف في الطرف الآخر فيرجع فيه إلى الاصل (الصورة الثانية) ما إذا كان الاضطرار إلى المعين بعد حدوث التكليف وقبل العلم به كما إذا علم بعد الاضطرار بوقوع النجاسة في احدهما قبل حصول الاضطرار فقد يقال فيه بوجوب الاجتناب عن الآخر كما كان هو المختار لشيخنا الاستاذ دام ظله في بعض دوراته السابقة بتقريب ان العلم بالتكليف كما مر انما يكون مؤثرا في التنجيز من جهة طريقيته وكاشفيته لا بما انه صفة خاصة وحيث ان المفروض في المقام تعلق العلم بثبوت التكليف قبل حصول الاضطرار فلو كان في الطرف المضطر إليه فلا محالة يسقط بحدوث الاضطرار لكونه رافعا له ولو كان في الطرف الآخر فهو باق على حاله من دون عروض مسقط فالشك في انطباقه على الطرفين يرجع إلى الشك في سقوط التكليف المعلوم بعد ثبوته ومن المعلوم ان المرجع فيه هو الاشتغال دون البراءة فلابد من الاجتناب عن الطرف الآخر حتى يقطع بالامتثال وقد اشكل عليه دام ظله في هذه الدورة بوجوه " الاول " ان جعل المقام من قبيل الشك في المسقط انما نشأ من خلط الشك في تحقق الاضطرار المسقط للتكليف الثابت بالشك في ثبوت التكليف وسقوطه بالاضطرار (بيانه) ان احتمال انطباق المعلوم بالاجمال في المقام على الطرف الغير المضطر إليه وان كان موجبا لاحتمال بقاء التكليف وعدم سقوطه وجدانا الا ان تحقق التكليف فيه مشكوك من اول الامر فكما يحتمل تحققه فيه فكذلك يحتمل تحققه في الطرف الآخر المضطر إليه فليس هناك علم بتكليف فعلي شخصي يحتمل سقوطه وبقاؤه حتى يتمسك بقاعدة الاشتغال بل التكليف مردد بين ما هو مقطوع البقاء وما هو مقطوع الارتفاع فأين هناك تكليف فعلي يشك في سقوطه (وتوهم) ان التكليف المعلوم بالاجمال الجامع بين الطرفين تكليف معلوم شك في سقوطه فيتمسك فيه بقاعدة الاشتغال كما يتمسك بالاستصحاب الكلي فيما هو نظير المقام (مدفوع) بأن التكليف المعلوم بالاجمال إنما هو التكليف الفعلي على كل تقدير وهو مقطوع الارتفاع بعد حدوث الاضطرار إلى احدهما المعين وما يحتمل بقاؤه هو التكليف المردد تعلقه ________________________________________