وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 270 ] لا ملزم بالالتزام به مع عدم وجود حكم فعلي بهذا المعنى في شئ من الاحكام الشرعية بل لازمه الالتزام بكون فعلية الحكم فوق مقام تنجزه (وكيف كان) فقد ظهر ان التحقيق يقتضي الالتزام بالمتوسط في التكليف في موارد الاضطرار إلى غير المعين وإن كان الاضطرار قبل حدوث التكليف ومنه يعلم الحال في باقي صور الاضطرار إلى غير المعين فلا حاجة إلى اطالة الكلام فيه (بقي الكلام) في ان التوسط في التكليف الذي هو المختار عندنا وعند العلامة الانصاري (قده) في المقام هل هو بمعنى التوسط في نفسه أو في تنجزه (فنقول) معنى التوسط في نفس التكليف هو كون نفس التكليف الواقعي بحيث يكون باقيا على تقدير وساقطا على التقدير الآخر كما في موارد الاضطرار إلى المعين بعد العلم الاجمالي فإن موضوع التكليف على تقدير انطباقه على المضطر إليه يكون ساقطا لا محالة وعلى تقدير انطباقه على غيره يكون باقيا كذلك ومعنى التوسط في التنجيز هو كون الحكم الواقعي باقيا على حاله مطلقا الا انه كان بحيث يصح العقاب على مخالفته على تقدير دون تقدير كما في موارد الاقل والاكثر على القول بالبراءة فإن التكليف الثابت في مورده بحيث يصح العقاب على مخالفته إذا كانت مستندة إلى ترك الاجزاء والشرائط المعلومة واما إذا كانت مستندة إلى ترك غيرها من الاجزاء أو الشرائط المجهولة فلا يصح العقاب على مخالفته مع انه تكليف واحد شخصي على تقدير تعلقه بالاقل أو الاكثر (ويظهر) من العلامة الانصاري (قده) في المقام اختياره التوسط في نفس التكليف كما في الاضطرار إلى المعين واشكل عليه الاستاذ دام ظله في الدورة السابقة بما حاصله ان الترخيص في موارد الاضطرار إلى غير المعين إذا كان مستندا إلى نفس الاضطرار كما في الاضطرار إلى المعين فلا محالة يكون التكليف ساقطا في مورده من اصله لما عرفت من ان الاضطرار من حدود التكليف وقيوده واما إذا لم يكن مستندا إليه فقط بل كان هو المقتضي للترخيص والجزء الاخير للعلة التامة له هو الجهل بوجود الحرام ضرورة انه لو كان معلوما للزم دفع الاضطرار بغيره فالترخيص في ارتكاب اي من الاطراف اختاره المكلف مستند إلى الجهل في مورد الاضطرار لا محالة وعليه فلا يصادم الترخيص بقاء الحكم الواقعي على فعليته على كل تقدير غاية الامر انه يكون معذورا في مخالفته على تقدير انطباقه عل ما اختاره فيكون التوسط في التنجيز لا في التكليف نفسه ولكنه عدل عما اختاره سابقا في الدورة الحاضرة وبنى على كون التوسط في التكليف نفسه (توضيح ذلك) ان الحكم الثابت حال الجهل (تارة) يكون حكما ________________________________________