[ 273 ] احتمل عدم فعلية التكليف لمانع عنها هذا على المختار من استحالة الخطاب التعليقي وأما على القول بجوازه وامكانه فوجوب الاجتناب عن الاطراف بمكان من الوضوح فإنه عليه يكون الخطاب كالملاك التام فعليا فيجب الخروج عن عهدته كما في القسم الاول (واما القسم الثاني) وهو ما إذا كان للزمان دخل في الخطاب والملاك فصريح عبارة شيخنا العلامة الانصاري (قده) هو اختيار عدم تنجيز العلم الاجمالي فيه لعدم الابتلاء بتمام اطراف العلم الاجمالي في زمان فإن الحيض في آخر الشهر مثلا لا يمكن الابتلاء به في اوله كما ان الحيض في اوله لا يمكن الابتلاء به في آخره فلم يبق إلا العلم بمخالفة التكليف الواقعي الغير المنجز بعد الرجوع إلى الاصول النافية وارتكاب المحتملات وقد سبق انه لا محذور في تحقق العلم بالمخالفة لتكليف لم يعلم توجهه إلى المكلف قبل المخالفة ففي المثال يرجع إلى استصحاب عدم الحيض إلى ان يبقى من الشهر ثلاثة ايام وبعده يرجع إلى البراءة (ولكنه) لا يخفى ان العلم بخطاب فعلي في مفروض المثال وان لم يكن متحققا في زمان كما افاده إلا ان العلم بتحقق موضوع التكليف في مجموع الشهر المستلزم للعلم بالتكليف الفعلي الناشئ عن ملاك تام في ظرف تحقق موضوعه كاف في عدم جواز الرجوع إلى الاصول النافية في اطرافه فإن العقل كما يحكم بلزوم حفظ المقدمات أو تحصيلها فيما إذا توقف الاتيان بالواجب التام من حيث الملاك عليهما كما عرفت في بحث المقدمات المفوتة فكذلك يحكم في المقام بعدم جواز تفويت الغرض الملزم من المولى المعلوم تحققه في ضمن مجموع الشهر (وبالجملة) العلم بوجود الغرض الملزم من المولى وتمكن المكلف عن حفظه يمنعان من الرجوع إلى الاصول النافية المستلزم لتفويته ومجرد عدم العلم بالتكليف الفعلي في زمان لا يوجب جواز تفويته (فتحصل) انه لا فرق في تنجيز العلم الاجمالي بين ما إذا كانت اطرافه دفعية أو تدريجية في تمام اقسامه الثلاثة غاية الامر ان ملاك التنجيز في كل قسم غير ملاك التنجيز في القسم الآخر فإن الملاك في القسم الاول هو تحقق العلم بالتكليف الفعلي وفي القسم الثالث هو العلم بتحقق الملاك الملزم فعلا وإن كان الخطاب مرددا بين ما يكون فعليا وغيره وفي القسم الثاني هو العلم بتحقق الملاك الملزم في ظرف وجود موضوعه والحكم بالتنجيز فيه مع عدم الابتلاء به فعلا يحتاج إلى ضميمة حكم العقل بعدم تفويت الملاكات الملزمة (ثم انه) على تقدير البناء على عدم تنجيز العلم الاجمالي في التدريجيات مطلقا أو في بعض اقسامها فلا بد من تجويز المخالفة القطيعة ايضا فإن حرمة المخالفة القطعية إنما هي من جهة تنجيز ________________________________________