وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 292 ] ما يوجب كلفة على العبد واستحقاق العقاب على تركه على تقدير معلوميته سواء كان مطلوبيته لاجل دخله في المأمور به واخذه فيه أو من جهة كونه من لوازم نفس الامر ومقصودا منه (ثم انه قده أشكل) على نفسه بما حاصله ان لازم استثناء الصورتين المذكورتين يستلزم القول بالاشتغال في تمام موارد دوران الامر بين الاقل والاكثر على مذهب العدلية من تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد ضرورة ان ملاكات الاحكام من قبيل العناوين لمتعلقاتها ولا أقل من كونها اغراضا منها ومع الاتيان بالاقل يشك في حصولها فلابد من القول بالاشتغال ولزوم الاتيان بالاكثر حفظا للغرض (ثم اجاب قده) اولا بان القول بالبراءة أو الاشتغال في محل الكلام لا يبتنى على مذهب العدلية فنحن نتكلم على مذهب الاشاعرة المنكرين للحسن والقبح (وثانيا) بانا نحتمل دخل معرفة الوجه وقصده في حصول الغرض وحيث انه غير ممكن عند دوران الواجب بين الاقل والاكثر فلا يبقى الا التخلص من العقاب وهو يحصل باتيان ما علم بوجوبه وهو الاقل واما الزائد عليه فيستقل العقل بقبح المؤاخذة على تركه على تقدير تركه لعدم البيان (وانت خبير) بما في الجوابين (اما الاول) فلان جريان البراءة على مذهب الاشعري أو على مذهب بعض العدلية الذاهبين إلى كفاية المصلحة في نفس الامر دون المأمور به كيف يجدى لمن يرى تبعية الاحكام للملاكات في المتعلقات ولزوم تحصيلها المانع من الحكم بالبراءة عند الشك (واما الثاني) فلان معرفة الوجه وقصده وان ذهب بعض إلى وجوبهما نظرا إلى بعض البراهين المذكورة في علم الكلام للزومهما الا انه (قده) صرح في مواضع بالقطع بعدم وجوبهما كما هو الصحيح لانهما مما يبتلي بهما عامة المكلفين ولم يرد في الشرع ما يدل على وجوبهما وليس هناك دليل قطعي ضروري عليه وانما ذهب من ذهب إلى الوجوب لبعض البراهين النظرية المخدوشة في محلها وعدم الدليل في مثل ذلك دليل قطعي على العدم إذ لو كان لهما دخل في غرض المولى للزم عليه البيان مع عدم ترتب محذور عليه وعدم كونه من المستقلات العقلية الضرورية حفظا لغرضه ومع عدم البيان يقطع بعدم دخله في الغرض ومع ذلك فكيف يمكن ان يقال بانا نحتمل دخل قصد الوجه ومعرفته في الغرض ومعه لا يمكن القطع بحصوله حتى مع الاتيان بالاكثر (هذا والاولى) في تقرير الاشكال ان يقال ان ملاكات الاحكام وان لم تكن من قبيل العنوانات لمتعلقات التكليف ولا من قبيل الاغراض بالمعنى المذكور وهو ما كان مقصودا من الامر ولم يمكن اخذه في المتعلق الذي عرفت ان مصداقه منحصر بقصد ________________________________________