وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 84 ] لمن وقع عليه الفعل " وهذا " المعنى ممالا يعقل فيه الانقضاء ابدا " بداهة " ان الشيئ بعد وقوعه لا ينقلب عماهو عليه " فصدق " المشتق حال تلبسه وانقضائه على نحو واحد " واما " اسم الالة فان الهيئة فيه موضوعه لاسناد المبدء إلى ما يقوم به بالتهيأ والاستعداد بمعنى انها موضوعة لافادة صلاحية الموضوع لقيام المبدء به فلا يشترط فيها التلبس بالمبدء اصلا (بداهة) صدق المفتاح مع عدم التلبس بالفتح في زمان من الازمنة (الامر الثالث) انه قد ظهر مما ذكرنا سابقا ان المبادى مأخوذة (1) بشرط لا والمشتقات لا بشرط وهذا انما يتم فيما إذا كان المبدء غير الذات كما في صفات الممكن واما ماكان المبدء فيه عين الذات كما في صفات الواجب فيشكل الامر فيها فلابد من الالتزم بما ذهب إليه صاحب الفصول (قده) من نقل الصفات فيه تبارك وتعالى عن المعاني اللغوية وهو ايضا مما لا يمكن أن يلتزم به لاستلزامه تعطيل العقول عن فهم الاوراد والاذكار بالكلية والتحقيق في الجواب أن يقال ان صفات الله تبارك وتعالى التى مرجعها إلى العلم والقدرة على ما هو المعروف وان كانت عين ذاته وبعضها عين الاخر الا انها بحسب الخارج واما بحسب اللحاظ فقد تؤخذ لا بشرط ويصح حمل بعضها على بعض واخرى بشرط لافلا يكون قابلة للحمل ونمثل لذلك مثالا عرفيا تقريبا للاذهان (فنقول) ان النفس الناطقة الانسانية نسبتها إلى معلوماتها وتصوراتها نسبة الخلق والايجاد فقد تلاحظ التصورات بما انها تحت حيطتها بحيث تفنى بغفلة النفس عنها ولو آناما فيعبر عنها بالقدرة والاحاطة والاستيلاء ________________________________________ 1 - قد بينا فيما سبق بطلان التفرقة بين المشتقات ومباديها باعتبار اللابشرطية والبشرط لائية وذكرنا انه لا مناص من اخذ الذات المبهمة من جميع الجهات غير جهة ثبوت المبدء لها في المفهوم الاشتقاقى وعليه فكما يكمن ان يكون المبدء مغايرا في الموجود مع الذات كذلك يمكن ان يكون متحدا معها في الوجود بل في المفهوم ايضا كما في قولنا الضوء مضيئ والوجود موجود وقد ذكرنا ان النسبة المأخوذة في المفهوم الاشتقاقى ليست نسبة خارجية حتى لا يعقل تحققها بين الشيئ ونفسه بل هي عبارة عن تضييق المفهوم مع قطع النظر عن الوجود والعدم كما مر توضيح ذلك في بيان معاني الحروف وعليه فلا موجب للالتزام بالنقل أو التجوز في حمل مثل العالم والقادر عليه تعالى ولكنه لا يخفى انه بناء على النقل أو التجوز فلايراد من العالم الانفس العلم والحضور كما لايراد من القادر الانفس القدرة والاحاطة فلا بكون ذلك مستلزما لتعطيل العقول عن فهم الاوراد والاذكار اصلا (*) ________________________________________